الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠-
المستشرقين التي تغزل هذه الخيوط. والدكتور نفسه أحالنا في آخر الفصل على المستشرق الذى غزل خيوط هذا الفصل، وكل ما قام به الدكتور من مجهود هو أنه سافر من الشرق إلى الغرب ليأخذ عن الغرب صورة لمكان. في الشرق ليعرضه بمنظار الغرب فى الشرق، ولم يخطر له أن يصوره من مكانه القريب في الشرق لأن آلة الدكتور غربية ولا تسجل الصور إلا إذا وجهت من الغرب.
ويسرني في ختام هذا الفصل أن يعرف القارئ الكريم أن نظام العزابة نظام تربوى عملى لاسر فيه ولا أستار، ولا يجى الأموال، ولا ينفر الذنوب، ولا يعتزل الناس، ولا يشترط العزوبية، وليست له فترة محدودة مسلك من مسالك الدين فهو كما يكون في حالة الكتمان يكون
ولا
هو
فى حالة الشراء، وفى حالة الدفاع، وفى حالة الظهور.
وبنو ميزاب الآن وهم فى حالة ظهور والحمد الله بعد استقلال الجزائر لا يزالون يحتفظون بنظام العزابة، ولعل أهم نشاطاته في عهد الظهور هو محاربة المعصية والقضاء على أسباب الرذيلة بمختلف أشكالها، بالإضافة إلى. القيام بمهام المسجد عموماً وبشئون التعليم الديني، وحفظ القرآن الكريم .. ومن يزعم اليوم أن بنى ميزاب يمرون فى هذا العهد بدور سر أوستر كما يفهم الدكتور هويدى، أو هم فى حالة كتمان، فهو أحد رجلين: إما أنه رجل يجهل عما يتحدث، وإما أن يكون رجل سوء يضمر الشر بيني ميزاب، ويبغى أن يحطم المشاريع الضخمة الذاتية التي تقوم بها فيحاول أن يوهم
الدولة الجزائرية اليقظة بأن هذا القسم من أبناء الشعب الجزائرى البطل،
له ظاهر وباطن. ولن يكون مثل هذا الرجل إلا جرثومة فساد يعمل لهدم الجزائر كلها بتهديم أجزائها.
•