الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٢وقفة مع الأستاذ الكعاك
مع.
د قال الأستاذ عثمان الكعاك فى كتابه القيم (موجز التاريخ العام
للجزائر» صفحة 206 ما يلي:
و أى حظ يكون للأدب العربي في بلاد سكانها بربر وملوكها عجم ..
عبارة براقة تستهوى القارئ لأول مرة ويراها حقيقة جديرة بالتصديق، ويؤكدها في نظر الباحث أنه بالفعل لا يجد عند الإباضية ـ سواء في عهد الدولة الرستمية أو فيما بعدها - ما ينشده من الأدب.
فلا مقطوعات فى وصف الخمر ولا مطولات في مدح الملوك ولا قصص دعارة تروى عن مجالس السمر.
فلماذا هذا؟ ألأن السكان والملوك بربر عجم؟ وهل البربر والعجم لا يقولون الشعر؟ وهل كانت الثروة الأدبية عند العرب أكثر منها
عند المجم؟.
لاشك أن اللغة - أية لغة ومنها اللغة العربية - أداة تعبير تكشف عما يختلج في النفوس. وقد امتلك ناحية اللغة العربية عجم و بربر فكتبوا بها الأدب وكتبوا بها الشعر، وربما كان المستوى الذى بلغه فيها الأعاجم بما فيهم البربر لا يقل عن المستوى الذي بلغه العرب. والشخص الذى يتكلم العربية بطلاقة ويكتب بها بسهولة - مهما كان جنسه لا يعجزه أن يقول مها الشعر إذا وجدت عنده الدوافع النفسية لذلك.
•
ولكن أؤكد هذه الحقيقة أستطيع أن أقول إن الإباضية قد زاولوا