الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣-
- 523
-
منهم فرد - مجتمعهم فى حاجة إليه - وخوفاً أن تتشوه الصورة الجميلة التي يحافظون عليها لشعبهم، فإذا التحق أحدهم بعمل سواء أكان عملا في محل بأجر أو افتتح لنفسه محلا جديداً فإنه يكون قد دخل تحت نظامهم العام، ونظامهم العام لا يتيح للفرد فرصة لارتكاب المخالفات أو حتى للتفكير فيها، وذلك أنهم يعيشون في مجموعات صغيرة لكل مجموعة في متجر أو مصنع بيتا يسكنون فيه أو فى بيت ملحق به تحت رعاية رئيس المحل يمثل نظام الأسرة التى لا توجد بها الأم أو الزوجة وعلى بقية الأفراد أن يقوموا بأعمالها في إدارة البيت، فرئيس المحل مثل الأب فى سلطته وفى حنانه، وشركاؤه يمثلون إخوة كبار له، أما العمال فهم بمثابة الأبناء. ويتعاون المجتمع على إنجاز مهمات تنظيم دقيق يرسمه رب العمل. ولكل محل أو خلية نظام ثابت روتينفى ينتظم به سير العمل ويقسم فيه الوقت تنظيماً دقيقاً: أوقات محددة للصلاة، أوقات محددة الأكل، أوقات محددة للنوم، أوقات محددة للتنظيف، أوقات محددة لترتيب البضاعة ووضعها في أماكن العرض، أو تحت تناول الأيدى للاستعمال، أوقات محددة للتعامل مع الجمهور. هذه السلسلة من التنظيمات الموضوعة بترتيب محكم سليم بعضها إلى بعض لا يجد معها الفرد فراغاً لارتكاب المعصية أو حتى للتفكير فيها.
البيت حسب
وفى نهاية هذا البحث يمكننا أن نلخص ما سميناه بالعلاج الوقائي
فيما يأتي:
1 - إيجاد بيئة اجتماعية لكل مغترب لا تختلف عن البيئة التي نشأ فيها، مع ملاحظة تكوين علاقة متينة بين مجموعة متعاونة تشبه إلى حد كبير العلاقات الأسرية.