الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٠

-

بتفاوت درجات القرابة. ولاشك أن الغياب فترة من الزمن يجيء بعدها مشتاقاً إليه - وربما كان محملا بالهدايا - كفيل بنسف كل المخاوف

القريب

في هذا الباب. ولعل غياب بعضهم عن بعض فترات معقولة من الزمان أدمى لأن لا تثور بينهم المشاكل بسبب احتكاك المعاشرة وأن يتغلب على صفاتر الأمور فتغلب المحبة عليهم وتزداد أواصرهم توثقاً ومتانة

أما نقطة الخسارة الاقتصادية فلعلها ليست من الأهمية بحيث تستدعى الدراسة والبحث، والأموال التى تصرف على الأسرة وعلى الوطن ليست خسارة وإن كان فيها بعض المبالغة، والمرأة التي تتولى إدارة البيت في غياب زوجها تتعود على حسن الإدارة وربما تجيد إدارة الجانب المالي فيه أكثر

من إدارة الزوج له

خاتمة الفصل:

•

بقى لي في نهاية هذا الفصل أن أقول: إن هذه الأنواع من التنظيمات والإجراءات أو الأعراف ليست وليدة يوم. ولا منبثقة عن تفكير فلسفى في برج عاجي، أو نهعت بين أناس من ذوى الكراسي الدوارة والمكاتب العريضة، الذين يتصورون مشاكل المجتمع بآذانهم ويتخذون لها الحلول بأخيلهم، وإنما هى نبعت من تجارب غنية متواصلة، وملاحظات مستمرة متتابعة ومناقشات في اختيار أنسب الحلول وأسلمها، وقد تدوم تلك الملاحظات والمناقشات شهوراً وأعواماً حتى تبلغ إلى الصيغ النهائية التي نفذت كأعراف أو تقاليد. أو كأنظمة وقوانين

فما هي الآثار التي نتجت عن مجموع تلك القرارات والتنظيمات والأعراف

:

والتقاليد؟

٧٠٧ / ٧٩٩