الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٩029 -
وقال الأستاذ توفيق المدنى فى كتاب (الجزائر) صفحة 121 ما يلي: بما أن العشيرة تتركب من بيوتات، والبيت يتركب من عائلات، فهى بمجموعها تعتبر كوحدة عائلية لا انفكاك بين أجزائها. ومن حيث إنها مكلفة شرعاً حسما هو منصوص في الفقه الإسلامي بالسهر على مصالح القصر من اليتامى والمجانين والأرامل والغياب منها. وأنها مسئولة عن نهانها العمد فهى متماسكة بلعام الدين وبأوشاج الأرحام، ولهذه الميزة كان لها الأثر الفعال في كثير من المصالح العمومية من ردع المفسد وإرشاد الضال وإيواء العاجز وإصلاح ذات البين ودفع عادية المعتدين … الخ.
غير
فهى تعقد جلساتها عادة من رؤساء العائلات كلما همهم أمر. وعند كل شهر تقريباً. وجلساتها العامة مرتين في العام في الغالب، هذا هو النظام المتبع منذ القديم وقد تطرق الخلل للبعض فأهمل
وبفضل ما تقدم لا يوجد فى بلاد ميزاب على الإطلاق زاوية ولا حانة ولا دار خناء ـ إلا ما أوجده الفرنسيون خارج غارداية ـ كما لا يرى على الإطلاق متسول من الميزابيين فى أى طريق من طرق ميزاب
ولماذا يوجد وعشائرهم كجمعيات خيرية تكفل فقيرهم و عاجزهم بإلزام وليه بنفقته وإلا حوكم أمام القضاء أو مجلس العزابة، انتهى
و نحب ـ قبل أن نختتم هذه الفقرة ـ أن ننقل للقارئ الكريم مقتطفات من كتاب (نهضة الجزائر الحديثة) لمؤلفه الأخ العزيز الأستاذ محمد على
دبوز .. قال:
فهم - أى أعضاء مجلس العشيرة - العين البصيرة الساهرة، تراقب