الحلقة الرابعة
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٣593
--
ومن أطرف ما نذكره من اعتراف الحكومة التونسية الحالية بجهاد إخواننا أن الرئيس بورقيبة حافظ على زيارة مكتبة الاستقامة بتونس كل ليلة السابع والعشرين من رمضان بعد الخروج من الحفل الرسمي الذي يقام في جامع
الزيتونة
ولم يقطع هذه العادة إلا بعد وفاة صاحب المكتبة الشيخ محمد النمينى
رحمه الله
ونحن حين نستعرض كفاح الميزابيين في كل الميادين التي يقفون فيها ضد الكفر والشرك نستخلص أن جهادهم نابع من إيمان راسخ بأن الوطن الإسلامي كله ميدان جهاد المؤمنين حيثما وجدوا من بلاد الإسلام وهذا ما يدفع في صدور الذين يرمونهم بالانعزالية والانطواء». أحسب أن هذه المقتطفات التي نقلتها عن رسالة الأخ الأستاذ إبراهيم قرادى كافية فى إيضاح الصورة التي أردت عرضها من كفاح الإباضية
بين
في الجزائر ضد الاستعمار، وجهادهم فى سبيل الله طيلة الفترة التي تعقد ما سنة 1830 التي بدأ فيها احتلال فرنسا للجزائر إلى سنة 1954 التي اندلعت
فيها نيران الثورة الجزائرية المباركة
(2) الفترة الثانية:
هي التي ذهب فيها الشعب الجزائرى بجميع عناصره لتحرير بلاده من الاستعمار الفرنسى سنة 1954 إلى أن طردت فرنسا الطرد النهائى إلى غير رجعة. عندما اندلعت نيران الثورة الجزائرية المسلحة كان الإباضية من أشد وأهم العناصر الذين اشتغلوا فى هذا النضال ومن أصدق من أعدوا له وأثبت
(38 - الإباضية)