الإباضية في موكب التاريخ: نشأة المذهب الإباضي (الحلقة الأولى) علي بن يحيى معمر

الحلقة الرابعة

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥

مناضلون شرفاء، لم يمتنوا على الجزائر بنضالهم، ولم يطلبوا من الدولة ثمناً لوطنيتهم بمنعهم ألقاباً أو سلطة، وإنما رجعوا في تواضع إلى أعمالهم الحرة

في الميادين الحرة دون ضجيج ولا صخب

وهؤلاء جميعاً يعرفهم زملاؤهم من رفقة السلاح، أو من قادة النضال ومن مسيرى العمليات الفدائية والعمليات الحربية. وربما تولت ذكرهم سجلات الإحصاءات الرسمية - التي ثبتت للتاريخ والأجيال القادمة ـ ذلك

-

الرصيد الغالي الذي دفعته الجزائر ثمناً للحرية إذا تولته أقلام صادقة ومخلصة.

أما الدور الذي قام به الإباضية في هذا النضال ـ وأغلبهم تجار موزعون أنحاء القطر الجزائرى - فلعله يتلخص في الخطوات الهامة الآتية:

على جميع

1 - في جبهات القتال:

لاشك أن الوجه الواضح لثورة التحرير الجزائرية إنما يظهر في العمل البطولي الرائع الذى قام به المناضلون والفدائيون لمجابهة القوات الاستعمارية بمختلف تشكيلاتها في ساحات القتال وفى الأودية ورؤوس الجبال، وبين

الغابات والأدغال

•

وقد أخذ الإباضية فى هذا المجال قسطهم الذي يتناسب مع حجمهم وربما كان أكبر قليلا من الحجم الذى يقدر لهم، ومن الأمثلة على ذلك أن الإباضية في الجزائر عند اندلاع الثورة كان عددهم يتراوح بين الستين والسبعين ألفا

وقد التحقت أعداد من شبابهم بمعاقل الثوار على كل المستويات بل أن الشباب الإباضى على أرفع المستويات كان في مقدمة من التحق بالثورة

٧٦٢ / ٧٩٩