الحلقة الأولى
الجزء ١ · صفحة ٩١?
-
عدد من الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، آمنوا ظاهراً ولكن قلوبهم لم تطمئن بالإيمان، فكان القرآن الكريم بنزل بتقريمهم ويفضح بعضهم ويتوعدهم، بالعذاب الأليم، فى الدنيا والآخرة، حتى اشتهروا بهذا الاسم،
وعرفوا به:
المنافقون والمنافقات، بعضهم من بعض بأمرون بالمسكر ويهون عن المعروف، ويقبضون أيديهم، نسوا الله فنسبهم، الحد المنافقين هم الفاسقون (1) حتى صارت هذه الكلمة تشبه أن تكون علماً عليهم، فإذا أطلقت انصرفت إليهم.
وقد أطلقت كلمة الكفر فى الكتاب العزيز على المنافتين في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام، كما أطلقت على عصاة الموحدين، ووردت بالمعنيين في الحديث النبوى، ويقول علماء اللغة: إنها بهذا المعنى الذي يقصد به كفر النعمة إنما هي مشتقة من الكفران.
وقد أطلقها القرآن الكريم كثيراً بمعنى الشرك، سواء كان الشرك شرك جحود أو شرك مساواة.
وخلاصة البحث أن الإباضية عندما يطلقون كلمة الكفر على أحد من أهل التوحيد فهم يقصدون كفر النعمة، وهو ما يطلق عليه غيرهم كلمة الفسوق والعصيان، والمعنى الذي يطلق عليه الإباضية كفر النعمة، ويطلق عليه المعتزلة
الفسوق ويطلق عليه غيرهم النفاق أو العصيان وهو معنى واحد.
•
وقد أطلقت الكلمات الثلاثة على المنافقين في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
(1) التوبة آية: 67