عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ١٢

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. في وَرْبِ الخير

تقديم

كم كان سُروري عظيمًا وأنا أسْتَلمُ هذا السِّفْرَ الغالي الموسوم «عَمْرو النامي .. .. مَسِيرَةُ عَطَاءِ فِي دَرْبِ الخَيْرِ» بواسطة البريد، ولا أدري حقًا أكانَ سروري لأنه مِنْ عَمَل أحد أبنائي الذين أعتَزُّ ببُنُوَّتهم العلميَّة بسلطنة عُمان، أم لأنه بَحْتُ إِنَّمَا يتعلق بأحد أولئك الدُّعَاة الإسلامينَ النشطاء النزهاء الذين تَرْبطي بهم روابط الصداقة والأخوة وألتقي بهم في كثير من الرُّؤى الفكرية والانشغالات العقدية.

وكان سُروري أعظم وأنا آتي على آخر صفحة في عمله الرائع ذاك، فإنَّ بعض الأعمال العِلْمِيَّة تَشُدُّ انتباهنا، وتَسْتَحْوِذُ على فكرنا، فلا نستطيعُ منها

فكاكا أو نتركها جانبًا إلى غيرها حتى نأتي إلى آخر صفحة فيها. إنَّ هذا العمل الذي أَنْجَزَهُ الشيخ سُلطان بن مبارك الشَّيْبَانِي يَدْخُلُ في هذا التصنيف دون مبالغة أو مجاملة.

-

ولقد عرفتُ سلطان الشيباني شابًا في مُقْتَبل عُمُره – وما يزالُ والحمد لله عند التحاقي بمعهد القضاء الشرعي بسلطنة عُمان، فعرفتُ فيه منذ الأيام الأولى من تدريسي بالمعهد طالبًا جادا، رصينًا مُجتهدًا، لا يُرى طول وقته إلا مُنَقِّبًا في بطن كتاب، أو متابعًا بحرص شديد تطورات الفكر الإسلامي في مظانّه المقروءة والإلكترونيّة، ولا يُرى بين زملائه إلا مستفسرا عن مسألة، أو متحققا عن معلومة.

علماء،

وكان حرصه أشَدَّ على ملاحقة أمجاد التاريخ الإسلامي: وأحداث، ومواقف، وشخصيّات مُغْرَم شديد الغرام بالمَجْهُول يُعَرِّفُ به، أو المغمور ينفضُ التُّرابَ. عنه، ويُجليه للناس أوراقًا مليئة بالمعلومات دقيقة العلم،

بمَوْضُوعية أكاديمية، واتزان كاتب رصين.

12