عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ١٢٩الجلسات التي كانت تُرَفْرِفُ فيها الأرواح المؤمنة، وذلك الصفاء الذي يَشِعُ من القلوب المطمئنة؟ ويا لتلك اللحظات التي تسمو بعواطفنا لنعيش في جو الإيمان الخالص تلك مع الأحاسيس الشفيقة الرفيقة!
أستاذي عمرو؛ لقد كان نصيبي من الأخذ منك قليلاً، ولكن هذا القليل مَلَكَ قلوبنا، وشَحَنَ نفوسنا، وزَوَّدنا بكثير مما لا يجده غيرنا .. فقد بدأت لنا الطريق، وإنا – إن شاء الله – نُحْيِي ما خلفه أجدادنا أبناء الجبل العظام .. والله من وراء القصد.
إِنَّ لُجَجَ العلوم والبحور التي تَسْبَحُ فيها وتَخُوضُ لِتُخْرِجَ لنا التراث في مظهره الجديد واللائق به لَهِيَ اللّجَجُ التي أخذنا على أنفسنا السَّيْرَ فيها إن
شاء الله
إن لرسائلك روحًا قوية مؤمنة، وإن فيها لَجَوْهَرا أَخَاذًا، وهي وسيلتنا للاجتماع بك … لتَشُدَّ من عزائمنا، وتُقَوِّي من سلوكنا. ووالله كثيرًا ما تَمنيت أن يقرأها جميع شبابنا … ». 75
وقد حفظَتْ لنا الأيام شيئًا غير يسير من هذه المراسلات، أَفَدْتُ منها مادةً تاريخية لا بأس بها عن حياة النامي ومسيرة عطائه، ويكفي أن نَعْلَمَ أَنَّ بَيْنَ النامي وشَيْخَيْه: علي مُعَمَّر وأبي اليقظان أكثر الطرفين. وأرصُدُ هنا قائمة بأهم ما وقفتُ عليه منها أو وجدتُ إشارةً إليه:
1
أولا: رسائل النامي إلى غيره:
50
من مراسلة متبادلة بين
رسالة إلى الشيخ علي يحيى معمر النَّالُوتي الليبي من كمبردج، مؤرخة
في جمادى الآخرة 1389 هـ/ سبتمبر
1969
2. رسالة إلى الشيخ أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى الميزابي الجزائري، كتبها من موطنه نالوت بُعَيْدَ رجوعه من مصر، وقبيل سفره إلى بريطانيا لإكمال دراسته، مؤرخة في 19 ذي الحجة 1385 هـ/ 9 إبريل 1966 م؛ تتضمن تعزيةً له في ابنه الفقيد عيسى المتوفَّى في حادث سيارة يوم 6 ذي
75 - الإنقاذ (مجلة الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا) العدد 45: شعبان 1415 هـ / يناير 1995 م؛ ص 24.
129