عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاءِ .. في وَرْبِ الخير

«12»

قَصَائدُ وأَشْعَارٌ

كتبت في تواريخ متفرقة، منها ما

، وأكثرها مخطوط غير منشور

لا أَظُنُّ شاعِرِيَّةَ النامي تَخْفَى على أحد، وكثيرٌ مِمَّنْ سَمِعَ عنه لا يعرفه إلا بقصيدته المشهورة أمَّاهُ لا تَجْزَعي، مع أن لَهُ مَجْمُوعةً من القصائد لو جُمعَتْ لَكُوَّنَتْ ديوانًا، وهي بحاجة إلى عناية وتجميع وترتيب، فأصولها متفرقة في أيدي أصحابه ومحبيه. وإذا كان الشبل من ذاك الأسد كما يُقَال فَإِنَّ النامي وَرِثَ الحماسة الشِّعْرِيَّةَ - إِنْ صَحَ التعبير – من شيخه علي يحيى معمّر، الذي تأثر به منذ نعومة أظفاره، وشَبَّ على اعتباره القدوة الحسنة وشاب على ذلك، فكانت كتابات الشيخ الأُنْمُوذَجَ الذي يَحْتَذِي به التلميذ، وكانت الروحُ التي تَسْرِي في أشعاره هي نَفْسَها تَسْرِي في أشعار التلميذ وإن تباينت الكلمات.

عن

يقول الشيخ سالم بن يعقوب الجربي (ت 1408 هـ/ 1988 م) متحدثًا رحمه الله أدبية الشيخ علي يحيى معمر: كان الشيخ علي يحيى معمر - وَلُوعًا بالأدب نثره وشعره قديمه وحديثه لصفاء نفسيته، ورقة وجدانه، ورهافة عاطفته، وخصب شاعريته، ما ظهر في كتاباته وتآليفه فيما بعد من جمال الأسلوب، ودقة المعنى وحلو العبارة …

المتطلـ

وهو الذي عاش في ذلك الجو العبق بالمعرفة والمليء بالأنشطة الطلابية، ع إلى غد أفضل للدين والحياة في دنيا العروبة والإسلام، وقد كان له فيه القدْحُ المُعَلَّى، حيث شارك في كل خلية فيه بما أوتي من شجاعة أدبية، وذكاء وصدق نية، وحسن استعداد يُلقي القصائد الشعرية، وينظم الأناشيد الحماسية، ويؤلف المسرحيات التاريخية، ويرتجل الخطب النارية، ما جعل منه رائد الشباب وقائده آنذاك». 78

78 - الإنقاذ (مجلة الجبهة الوطنية لإنقاذ (ليبيا) العدد:45 شعبان 1415 هـ / يناير 1995 م؛ ص 18.

134