عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ١٩

العلمي للمُتَرْجَم لَهُ نِصْفَ المادة على الأقل، لِيَقِينِي أَنَّ العِلْمَ هو المؤكِّرُ الأكبرُ في حياة العُظماء، والمُوَجِّهُ الأقوى لمسيرة حياتهم، وبه امتازوا عن غيرهم، وترفعوا عن مَنْ عَدَاهُم.

ويدخل في ذا الباب ملحقات البحث التي أَوْدَعْتُهَا نَمَاذِجَ مِن كتابات المتمثلة في مقالاته ومحاضراته وقصائده ومراسلاته، فإنَّها جوهرة

النامي ثَمِينةٌ، لَيْتَ كُلَّ الباحثين في تاريخ الأعلام يشاركونني في إخراج مثيلاتها، ولو فعلوا لكان اليوم بين أيدينا كنز نفيس من تراث الأسلاف، ولأخرجْنَا للعالم قدرًا وفيرًا مِنْ مَآثر طويَتْ فَلَمْ يَكُدْ يُسْمَعُ عنها.3 وأعُودُ هنا لأُنبه على أمرٍ نَبهتُ عليه سابقا في غير هذا الموضع؛ هو ضرورة تمحيص قضايا التاريخ ودراسة جوانبه وأبعاده، وتتبع غَوامضه وخفاياه، حتى نصل إلى نتيجة نَحْسبها هي الصواب، فإذا اطمأَنَّتْ نُفُوسُنا إليها صار في وُسْعِنَا تَحْلِيلُها واستخلاص العبر منها، أما أنْ نُقْحِمَ أَنفُسَنا: البداية في نطاق التحليل فذلك مَحْضُ عَبَتْ، وَمَضِيعَةُ وقت، لأنه تسليمٌ بِكُلِّ ا يُنْقَلُ صَحْ أو لَمْ يَصِحٌ، وقد يكون بُنيَانًا أَسس على وَهُم، وذلك دَأْبُ العامة ومَنْ رَضِيَ بِمَنْزِلَتِهِمْ.

***

وبناء على ما تَقَدَّم رأيتُ أن يكون تقسيم مواد الكتاب كما يلي:

مقدمة؛ وهي هذه التي بين يدينا.

من

- عمرو النامي في سُطُور؛ وهي ترجمةٌ مُوجَزَة في صفحة واحدة؛

مُسْتَخْلَصَةٌ

مادة الكتاب مع أهم مراجعهَا، يَلْقَى القارئُ فيها زُبْدَةَ من الكلام، ويجد الباحثُ فيها ما يبتغيه عند التوثيق العلمي، لتكفيه عناءً انتقاء الْمَعْلومات الْمُهمَّة والْمَرَاجع الأساسية من الترجمة المطولة.

ولستُ مُعْطيها فوق حقها إنْ قُلْتُ إنَّ هذه السطور الموجزة شيء

3 - تشغل ملحقات الكتاب نصف مادته أو تزيد، وغرضي من ذلك أن أعرض مادة نفيسة مغمورةً من تراث النامي، هي خَيْرُ ناطق عن مسيرته العلمية والفكرية.

19