عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ١٩٣وتَذْكُر كُتُبُ السّير مدى تَعَلُّقِ طلبته به وشدة ارتباطهم بهذا الشيخ، صُوَرِ ذلك: قصيدة أبي يعقوب الوارجلاني البائية في رثاء الشيخ أيوب، ونقتبس منها الأبيات التالية. يقول:
بكت السموات العلى ونُجُومُها حُزْنا عليه والف
لا والروب
واستوحَشَتْ منه المساجدُ كلُّها لَمَّا خَلَتْ منه وحـ ن النيب
واستشعر التقوى شعـ
ارا خالصًا
فَدثَارُه الترغيب والترهيب
ويقول فيها:
يا غائبًا ما تنق
ضي حسراتنا أبدًا عليه ولات.
ين يؤوبُ
يا غالبًا سَكَنَ الثرى في حفرة تَعْلُو الصفائحُ قَبْرَه والطُّوبُ إن غبت عن أبصارنا وسماعنا لَمْ تَحْتَحِبُكَ عن القلوب غُيوبُ قد كان آن لك الْجَواب لسائل يدعو، ويسأل، كيف كنتَ تُجيب ما كان ضَرَّكَ لو أَجَبْت نداءَه إن الحشا، ضرمٌ، وأنتَ قَريبُ
وهي قصيدة طويلة أوْرَدَها صاحب الطبقات كاملة. وأُحبُّ أن أُخَصِّصَ هذا القسم الأخير لأربعة من أعلام الحركة العلمية في وارجلان ونواحيها، هم:
1 - أَبُو عَمْرُو عُثمَان بنُ خَليفة الميرغني السوفي: وهو وإن كان من سوف إلا أنه قد تلقى علومه في وارجلان، فهو لذلك جزء من هذه الحركة العلميّة ونَبْتُ من نباتهَا الزَّكي المبارك. قال الشماخي: «كان إماما ولا سيما في العلوم». قال: «وَلَهُ من التأليف كتاب السُّؤَالات وهو تأليف مفيدٌ أَظْهَرَ فيه منزلته من العلم».
ويُورد الشماخي ملاحظات أخرى حول كتاب السؤالات لا بأس
193