عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ١٩٧وترتيبه هو المتداول اليوم، وألَّفَ رسالةً في التعريف برجال المسند، وهذه
الرسالة مفقودة.
وله في أصول الفقه كتاب جليل؛ هو كتاب: «العدل والإنصاف» في ثلاثة أجزاء، وقد أَتْمَمْتُ تَحقيقه وإعداده للنشر، وهو من خيرة المؤلفات في
بابه، لَيْسَ في المكتبة الإباضية فحسب بل في المكتبة الإسلامية كلها.
وله كتاب «الدليل لأهل العقول» في أصول الدين ومباحث علم الكلام والمنطق والفلسفة في ثلاثة أجزاء، طبع طبعة حجرية بمِصْرَ، وتُوجَدُ منه مخطوطات عديدة، وقد اهتم به بعضُ الدارسين المعاصرين وتَرْجَمُوا فصولاً
منه.
وله أجوبة كثيرة في مختلف الفنون. قال الشماخي: «ولا أُحْصِي ما رأيتُ له من الأجوبة كثرَةً».
وله ديوان جُمعَتْ فيه قصائده، والمعروف منها اليوم قصيدتان: القصيدة البائية في رثاء شيخه أيوب بن إسماعيل، وقد ضمنها الدرجيني كتابه الطبقات، والقصيدة الحجازية ومطلعها:
عذيري عذيري مِنْ ذَوَاتِ المَعَاجِرِ ذَوَاتِ العُيُونِ النُّجْل بِيضِ المَحَاجِرِ ذَوَاتِ الشَّفَاءِ اللُّغسِ بالظلم واللمى غَرَائِر خرق الصع سود الغدائر
وهي قصيدة طويلة على عَدَدِ أيَّام العام، بدأ فيها بغَزَل رقيق، ثُمَّ ذَكَرَ الرحلة على وارجلان خَرَجْنَا نَؤُمُ الحَجَّ مِنْ حَيْرُ وَارِجُلا بِفِتْيَانِ صِدْقٍ مِنْ وُجُوهِ العَشَائِرِ ووصف الطريقَ مَنزلةٌ منزلةٌ في سيرهم حتى وصلوا، وذكر المناسك، ثُمَّ فعل كذلك حتى خرج، وَوَصَفَ طريق العودة حتى وصوله إلى ورجلان، حيثُ يقول وقد خلف خَلْفَه هَوْلَ الطريق وشدته:
197