عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. فِي وَرْبِ الخير

1. من كتابات النامي (مقال)

ز) مَهْرُ الْحَضَارَةِ الْغَرْبِيَّةِ ·

بش

الله الرحمن الرحيم

لَوْ تَخَيَّلْتَ الحضارة غادةً حسناءَ قد تَعَرَّضَ لَهَا الْخُطَّابُ، كُلٌّ يُرِيدُ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا إِلى دَارِهِ؛ فَمَاذَا كُنْتَ تَمْهَرُ تِلكَ الحَسْنَاءَ البارعةَ الجَمَال؟ وإذا كانت المخطوبة هي الحضارة الغربية فهل يُغَالِي أَهلُها في مَهْرِها؟ وهل يَبْلُغُونَ به حد المستحيل والشَّطَط؟

دَعْنَا | ولكن دعنا – أخي القارئ - من التساؤل والافتراض، فالْمَهْرُ الذي طَلَبَهُ القومُ قد صَرَّحَ به أحدهم منذ وقت بعيد، وذلك ما قاله المستر ويليم جيفورد بالكراف. قال المستر الْهَالك: «مَتَى

توارَى القرآن ومدينةُ مَكةَ عن بلاد العرب يُمكننا عندئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لا يُبْعِدُهُ عنها إلا مُحَمَّدٌ وكتابه».

وذلك ما يَشْتَرِطُ القومُ، وهي كلمةٌ قد لفها الزمن منذ مدة، و لكنها كلمة يجب أن يتدبَّرَ كُلُّ مسلم كلَّ حَرْف فيها، وهي كلمة كفيلة كذلك أن تَفْتَحَ أَمامَ أَعْيُنِنَا مغاليق أسرار الصراع الدائم الدائب بين الإسلام وخُصُوم الإسلام، وهي كلمة حقيقة بأن تَرْجِعُ الكثير من أبنائنا إلى صوابهم في كثيرٍ من أفكارهم وأطوارهم.

***

ونحن هنا سوف نُشِيرُ إلى رؤوس مواضيع لبعض مظاهر ذلك الصراع مِنْ وَرَاءِ ستار تلك الكلمات.

• المصدر: صحيفة «العلم» الليبية؛ في عددها الصادر بتاريخ 1968/ 10/28 م. وقد أمَدَّنِي به أحد الإخوة مرقونا، فاجتهدت في تصحيحه وضبطه وإنْ كانَ أصْلُهُ لا يَخْلُو من أخطاء.

214