عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. في وَرْبِ الخير

لات النامي

و) رسالة من الشَّيخ بَكَلِّي عبد الرَّحْمَن.

الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله

أخي

الكريم الدكتور. ور عمرو النامي – أبقاه الله وسَدَّدَهُ وأعانه –

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد؛ فقد بلغتني رسالتك الحَميمَةُ شَوْقَ ما أَكُونُ إليها، ويا مَا أَعْظَمَ فَرَحِي إِذْ أَبْصَرْتُ حَطَّكَ على غلافها، واستبْشَرْتُ أَنْ أَحدَ فيها ما يُفْلِحُ الصَّدْرَ ويُفَرِّجُ الكَرْبَ، ويَحُلُّ عُقْدَةَ النَّفْسِ، ويُبَشِّرُ بعهدِ سَعِيدِ ومستقبل باسم بِفَضْل الله وعنايته بَعْدَ فترة عابسة مُتَجَهمَة مَرَّتْ عَلَيْنَا، إِذْ تَواصَلَتْ إلينا أنباء اعتقالك أَنتَ وصَفْوَةُ شَبَابِ الجَبَلِ الشَّامِحَ، وَكَثُرَتْ حوله الإشاعاتُ الْمُحْزِنَة، فَأَخَذَنَا المُقِيمُ المقعد 166 إشفاقًا على حياتكم التي نراها حياةً للاستقامة في ديار الأصحاب الحبيبة، والمحب لا أَبَالَكَ شَفُوق، لكن:

عِنَايَهُ اللَّهُ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَة مِنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الْأُطْمِ فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ [غافر /45]، فحمدًا وشُكرًا لله إذ سَلْكُمْ منَ البَلاء مثل الشَّعْرَة من العجين، ثم إذا بالأخ الدكتور أستاذا في جامعة من جامعات أميركا، يَخْتَالُ كالأَسَد الرتبال، تَخَطْمَتْ سَلاسله وقيوده، بَلْ أَصْبَحَ حُرا طليقا كالطائر الغريد دو على كُلِّ فَنَن، فَأَرْسِلْ أَلْحَانَكَ شَعْبيَّة، وَرَدِّدْ أَهَازَيَجَكَ العَذْبَةً مُطْربَةً شهيّة، وجَدِّدُ للمُرَاسَلَة عهدًا بَغَتْ عليه صُرُوفُ زمانَه فَأَرْحَتْ أَوْتَارَه، ولولا أَنَّ اللَّهَ سَلَّمَ لَتَحَطَّمَتْ قِيثَارَتُه

166 - أخَذَنَا المقيمُ المُقْعدُ: أي نَزَلَ بنا أمرٌ لا يُطاق. كناية عن شدته وهوله.

• مصدر الرسالة: نسخة مرقونةٌ بِحَوْزَتِي، أَمَدَّنِي بِهَا أَحَدُ الإخْوَة، وهي في أصلِهَا لَا تَخْلُو مِن سَقْطٍ وَضَعْنَا مكانه فراغا، وأخطاء حاوَلْنَا تَجَاوُزَهَا قَدْرَ الْمُسْتَطَاعَ

276