عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

عن

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. في وَرْبِ الخير

الموضوعات التي سأواصل الكتابة فيها هي: مَنْ هُم الإباضية؟ نشأة الإباضية، الإباضية والخوارج. ثُمّ يأتي بعد ذلك الحديث عن عبدالله بن إباض، وصلته بالحركة والمذهب، وسَبَبِ ارتباط اسمه بالمذهب، ثُمَّ الكلام جابر وأبي عبيدة، ثم نُموّ الفكر الإباضي (1) علم الحديث عن الإباضية. (2) الفقه الإباضي. (3) علم الكلام عند الإباضية … ونبذة عن انتشار المذهب الإباضي في شمال إفريقيا، وسيدخل الحديث عن العزابة في مسالك الدين عند الكلام عن الكتمان. وأنتَ تَرَى أنّ. الرسالة متأثر بكتابك إلى حدّ منهج كبير. جدا، وأرجو أن تُقر هذا.

أما القِسْمُ العَرَبيّ فهو كما كنتُ أخبرتُك: الولاية من كتاب القواعد، وربما رسالة ابن خَلْفُون كنموذج من نماذج الفقه الإباضي المتأخر، وكتاب النكاح لجابر – وهو صغير – كنموذج من فتاويه المبكرة … هذا المنهج قابل للتعديل طبعًا، ولكنني سائر عليه الآن.

وقد جاءتني رسالة من مَجَلَّة الدراسات الآسيوية يُخبروني فيها أنهم وافَقُوا على نَشْرِ المقال الذي كتبتُه لَهُم: «وَصْفُ مَخطوطات إباضية جديدة من شمال إفريقيا» وهذا أمرٌ نافع بالنسبة لدراستي، لأنه يُقوِّي مركزي في البحث، وبالنسبة للتعريف بذخائر المذهب. وسيُنْشَرُ في الربيع القادم، ورُبّما زِدْتُهُمْ فصلاً آخَرَ أَو فَصْلَيْن. تألمنا جدًّا لمَوْقف أولياء طَلَبَة البعثة، وأنا لا أَظُنُّ أَنَّ الأَمْرَ كما وَصَفُوا البتة، غير أنَ الشَّوَّقَ الغالب على الأمهات هو الذي حَيَّر الآباء وضَغَطَ عليهم، وإنْ مَضَوْا على خطتهم إنّهم لَسُفَهَاء. وإنّ الإنسانَ لَيُرَحِبُ بسياسة التجويع كلون من التربية في هذا العصر المُتَّخَمِ إِنْ لَمْ تُوْجَد.

وإن التّرفَ الذي ينشأ على أنماطه الأطفالُ يَغْمسُ قُلوبَهُم في الشـ القاتل، ويحرمهم من رؤية أهم معاني الحياة، ولو عَلِمَ القومُ أنّ في تعليم أبنائهم نَجَاةٌ لَهُم من النار لَمَا بَالُوْا بما يأكل هؤلاء الأبناء. وأين هؤلاء من البَغْطُورِي الذي كان يبل الشَّعِيرَ ويَشْرَبُ ماءَه، ولا يأكُل وَجْبَةً مطبوخةً إلا

280