عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

3

بش

ائد النامي

ب) أُمَّاهُ لا تَجْزَعِي

م الله الرحمن الرحيم

سيدة فاضلة تجاوزت الستين، ولكنها لتعلقها بفلذة كبدها الذي دفعته ظروفه لدراسة الهندسة في مصر أصرّت أن تكون. معه، لتؤانسه وترعاه، فتفيض عليه من حنانها ورعايتها. وفي ليلة كئيبة فوجئت برجال الأمن يقرعون الباب، ويأخذون ابنها من بين يديها، في قضية سياسية مفتعلة، حكم عليه بعد بالسجن لمدة خمسة عشر عاما. ورجعت بدونه تجر ثقل عمرها وأثقالا من الحزن الغامر. إلى هذه الأم الفاضلة، وإلى أمثالها من الأمهات الفضليات، وإلى ابنها الصابر .. عبدالله محمد أبو سن .. هذه الكلمات المتواضعة.

عمرو النامي

22 Colling Gardens S.W.5

170 London 1967

-170

هُ لا تَجْزَعِي فَالحَافِظُ الله وهوَ الكَفِيلُ بِمَا في الغَيْبِ أُمـ

ساه

اهُ لا تَجْزَعِي فَالْحَافِظُ اللَّهُ إِنَّا سَلَكْ ـــــا طَرِيقًا قد خَبَرْنَاهُ

من تقديم بخط النامي نشره لأول مرة الأستاذ الناكوع في كتابه الأخير عن الدكتور النامي ص 90. وواضح منه تاريخ القصيدة ومكان كتابتها، وهو الحي الذي كان يسكنه النامي في لندن أول رحيله إلى بريطانيا، وقبل استقراره في كمبردج. ويذكر الحاج عبدالله محمد بوسن أنه عرف مناسبة القصيدة منذ سنوات معدودة فقط، بعد أن اطلع على ما كتبه النامي أعلاه، وكان يسمعها في الماضي دون أن يعرف أنها مهداة له ولوالدته الفاضلة!! وقد استمر سجنه من سنة 1965 م إلى سنة 1971 م، حسبما ذكر في أحاديثه المسجلة في موقع المنارة على الانترنت.

• المصدر: كتاب قصائد إلى الأم والأسرة» لحسني أدهم جرّار؛ ص 57 - 62. وقد حَصَلْتُ. على نسخة مرقونة من أَحَدِ الإخوة قارَنْتُهَا بنَص الكتاب.

295