عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩4. ملحقات أخرى متعلقة
ب) تقديم علي يَحْيى مُعَمَّر لسيَرَ مَشَايخ نَفُوسَة ·
م الله الرحمن الرحيم
مقدمة
حقق هذا الكتاب وقارَنَ بَيْنَ مَخْطُوطَاته وأعده للطبع: الدكتور عمرو خليفة النامي، وكان ينبغي أنْ يُتِمَّ عَمَلَه بِأَنَّ يُقَدِّم لَهُ، ويُوَضّح منهجَهُ فِي التحقيق، ويذكر المخطوطات التي اعتمد عليها، ويُتَرْحِمَ للمؤلف، كما فَعَلَ مع غيره من الكتب التي حَقَّقَها. ولكنه شُغِل عن هذا الجانب الهام بأَعْمَالِ أخرى أَكْثَرَ أَهَمِّيةً، وبِمَا أَنه لَمْ يَتَمَكَّنْ مِن تَوْفَيَةِ هذه الجوانب كما لَمْ يَتَمَكَّنَّ نشره أذن بنشره على الوضع الذي هو عليه، إِنْ لَمْ يَتَطَوْع غيره للتقديم
وكنتُ في مبدأ الأمر صَرَفْتُ النَّظَرَ عن التقديم للكتاب – حين اعْتَذَرَ عن التقديم لَهُ مَنْ هُوَ أَحَقُّ الناس بالتقديم - وهَمَمْتُ أَن أَدَعَهُ يَخْرُج إِلى الأيدي على الصُّورة التي انتهى منها المُحَقِّقُ، ولكنّي كُنتُ أُحِسُّ بشيء من القلق وعدم الرضا، ناتج عن الإحساس بالتقصير، يَجْعَلُ هذا المسلكَ مِنَّا في صورة سُوء أدب من الخلف مع السَّلَف، ويُخَيَّلُ إِلَيَّ - وَنَحْنُ نُصْدِرُ كتابًا من كتبهم دون تقديم - كأنَّما جاءَ يَزُورُنا في هذا العصر أحد أولئك الرّجال العظام، فتركناه دُونَ لقاء أو مرافقة، ليَدْخُلَ إِلى مُجتمعات تَجْهَلُ عنه كُلَّ شيء، ويَجْهَلُ هو عنها كلَّ شيء، ليُعَرِّفَ بنفسه ويُعْلِنَ عن شخصه، ويَذْكُرَ
عنه
• مصدر الرسالة: نسخة مُصَوَّرة من الأصل المحفوظ بمكتبة الشيخ علي يحيى مُعمّر (بحوزة الباحث). هذا وقد تقدم مني أن الكتاب - بتحقيق النامي - من الأعمال المفقودة التي لم أعثر عليها، وغايةُ ما وَجَدْتُه. إشارة إلى أن الشيخ علي معمر قدَّم له. ثم حصلت بحمد الله على هذه المقدمة التي تؤكد فراغ النامي من تحقيق الكتاب. ويبقى البحثُ جاريًا. ا عنه. والمقدّمة في خَمْسٍ وعشرين صفحة، اختصرت كثيرا منها، واكتفيت بفاتحتها وخاتمتها لإعطاء صورة عامة عنها.
309