عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٣١٦عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاءِ .. في وَرْبِ الخير
شَخْصِيَّتُه وَصِفَاتُه:
والشيخ علي يحيى معمر شخصية جذابة، يَزِينُه وَقَارُ العلماء وهيبتهم، وطلاقة المحيَّا وبشاشة الوجه، وحسن الحديث والذوق الرفيع، والأدب الجم والتواضع والبساطة، وسَعَةُ الاطلاع على أحوال المسلمين ومشكلاتهم، وبذل الجهد المستطاع لِمُساعَدَتِهِمْ، وبخاصة عن طريق التعليم والتربية. وكان يدعو إلى التقارب ونبذ الخلاف والتخلي عن العصبية المذهبية، وإلى التسامح وفتح باب الاجتهاد، والدعوة إلى الوحدة الإسلامية.
قَالُوا عَنْهُ:
يقول عنه الشيخ أحمد
السلطنة: «لقد عَرَفْتُ. حمد الخليلي مفتي بن الشيخ علي بن يحيى معمّر - في خلال هذا اللقاء وهذه الزيارة وهذا السفر الذي رافقته فيه وكان لي فيه صاحبًا بالجنب، وكنتُ له فيه صاحبا بالجنب - السَّماحَةَ ودماثة الخلق وحسن المعاملة، واللطف في مُخَالَقَة الناس، والرأفة في الخير، وعرفتُ منه أيضًا مَيْلَهُ إلى الأدب، وقد كانت عباراته الأدبية لا تَخْلُو من النكتة أحيانًا، ومع ما كان يعانيه في ذلك الوقت – وقد كان ذلك في أَخْرَيَاتِ عُمُرِه - من الأسقام والبلاوي، فإنه بجانب ذلك كانت فيه نَفْسٌ شابة من حيث الفُتُوَّة والقوة والانشراح واللطف في المعاملة. مع الناس، فهو رَجُلٌ جَمَع الأخلاق الحسنة بحذافيرها، وكان حريصًا دائمًا على جَمْع المسلمين وجَمْع شَمْلِهم».
وفاته
كلمة
انتقل أستاذنا الشيخ علي يحيى معمر إلى رحمة الله في شهر صفر 1400 هـ، الموافق 1980/ 1/15 م، بعد أن تَدَهْوَرَتْ صحته تحت وطأة الضغوط السياسية التي يواجهها العاملون للإسلام في كل مكان، وبخاصة تحت الأنظمة الدكتاتورية التي أهلكت العباد ونشرت الفساد وضع منها الحاضر والباد.
316