عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣لا سيما في الميدان الطلابي والشبابي الإسلامي، وكانت له مشاركة في إحياء ودعم بعض المؤسسات الاجتماعية الخيرية. كما كان عضوًا فعّالاً في جماعة الإخوان المسلمين، وعضوًا مؤسسا ونشيطا في دار الدعوة بليبيا.
أما آثارُه فَتَنَوَّعَتْ بين تأليف وتحقيق وتقديم، ومع أنه أَلْفَهَا في ظروف صعبة فقد جاوزت العشرين، وكتب مقالات كثيرةً نُشِرَتْ فِي الصُّحُفُ الليبية وغيرها؛ كما تَرَكَ مُراسلات متعددة، وقَصَائِدَ وأَشْعَارًا لو جُمعَتْ لكونَتْ ديوانًا. قضى النامي خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً بعد تخرجه إمَّا مُضْطَهدًا ملاحَقًا في بلاده؛
عن
من مراكز الشرطة إلى غرفات التحقيق ومنها إلى زنازن السجون والمعتقلات، أو منفيا مُغَرَّبًا أهله ووطنه رغما - عنه. وكان آخر صدى لذكره سنة 1404 هـ / 1984 م عندما نُقل إلى سجن خاص، وخَفِيَتْ أَخَبَارُه، وعُزِلَ العالم في مصيرِ مَجْهُولٍ لَا يُدرك مَدَاهُ عن سوي الله سبحانه وتعالى.
هذه كلمات أحْبَبْتُ كتابتها على أثر مقال المستشار العقيل، وله الفضل والشكر أولا وأخيرًا. والفضل الأعلى لَمَنْ لَهُ المثل الأعلى، وله الحمد في
الآخرة والأولى.
323