عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. في وَرْبِ الخير
ويَشْهَدُ لَهُ بحنكته وخبرته أستاذه الشيخ بيوض الجزائري في رسالة حَرَّرَها سنة 1364 هـ / 1945 م طَلَبَ فيها إليه أن لا يتوقف عن مراسلته، وأن يُخْبرَهُ بكل جديد من أفكاره وكتاباته، ثم أردفَ مُعَلِّلاً ذلك: «ولقد يهمني أن أدرس طرائقك في معالجة المشكلات، وحكمَتَكَ فِي حَلّ المُعَقَّدات، وحُسْنَ تصريفك للأمور، ونَفَاذَ بصرك إلى الأسرار، ولُطْفَ تدبيرك في الجمع والتفريق والإقصاء والتقريب، ومُرونَتكَ في الاقتحام والتخلص، ولباقتك في الإقدام والتملص»
وقد أشار المستشار إلى أنه التقى الشيخ علي معمر في الكويت، عند زيارته لها أواخر الستينيات الميلادية، وجرى نقاش بينهما فيما يَخُصُّ العَمَلَ لإصدار موسوعة الفقه الإسلامي، وكان الشيخ آنذاك أحد رجالات المذهب الإباضي البارزين. ومِنْ قائمة مؤلفاته تَظْهَرُ له عدة أعمال فقهية، كما تَرَكَ العديد من الفتاوى التي كانت تَردُهُ من ليبيا وخارجها سواءً من الأفراد أو
المؤسسات.
(5) أُشير أخيرًا إلى الرجل المناضل الذي الْمَحَ إليه المستشارُ الْمَاحَةً سريعة، وذَهَبَ ضحيَّةَ فكره الإسلامي ورؤاه الأصيلة وإخلاصه في الدعوة. الدكتور عمرو خليفة النامي.
ذاك
هو
وهو عَمْرُو بنُ خَلِيفَةَ النَّامِي بتخفيف الياء) باحث أديب، ومُفَكِّرٌ إسلامي من ليبيا، وطقَتْ أقدامه أرض مصر والسعودية والكويت وتونس والجزائر والمغرب، وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، والهند واليابان والفلبين وماليزيا، وجاب شرق المعمورة وغربها داعيًا إلى الله، بما عنده من دماثة في الخلق وحُسن في التعامل وإتقان للغة الإنجليزية.
??
وارتبط بعلاقات عدة مع معاصريه، وسَاعَدَتْهُ سنوات كمبردج – على الخصوص – في تكوين صلات متنوعة مع أهل العلم وأرباب الفكر ورُوَّاد الحركات الإسلامية من مختلف الأجناس واللغات والقارات.
وقد تَرَكَ أثرًا طيبًا في الأوساط، وقَدَّمَ خدمات جلى للحركة الإسلامية،
322