عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٣٣«الأدب الجاهلي» أو في موضوع له اتصال به.
وإذا عُدْنَا نتأمل السياق التاريخي آنذاك لوجدنا أن طه حسين (ت 1393 هـ / 1973 م) - الذي خُلِعَ عليه لقب «عميد الأدب العربي» - جنى على نفسه حين أخْرَجَ للناس كتابه «في الشعر الجاهلي» سنة 1345 هـ / 1927 م وحاوَلَ الطَّعْنَ في القرآن، وقرر أن كثيرًا من حقائقه موضوعة.
وكانت مصيبة هذا «العميد» فوائدَ أبْدَعَتْها أَقلامُ أُدَبَاءِ الإِسلام، تَمَتَّلَتْ في معركة أدبية حَمَلَ لواءها أستاذ العربية الكبير مصطفى صادق الرافعي (ت 1356 هـ / 1937 م) في كتابه «تَحْتَ راية القرآن» وكتابه الآخر «المعركة».
وسار على منواله من الأدباء والعلماء: الشيخ محمد الخضري بك (ت 1345 هـ / 1927 م) في محاضراته في نقد كتاب الشعر الجاهلي، والشيخ محمد الخضر حسين (ت 1377 هـ / 1958 م) في كتابه «نقض كتاب: في الشعر الجاهلي والدكتور محمد حسنين الغمراوي (ت 1363 هـ / 1944 م) في كتابه «النقد التحليلي لكتاب الشعر الجاهلي» الذي وَصَفَهُ علي طنطاوي بأنه «خاطب فيه طه حسين بلسانه، ونَقَضَ عليه بُنْيَانَهُ بمَعْوَله، ورجع بالحق إلى الينابيع التي استقى منها بالباطل».
27
ومُحمّد لطفي جمعة (ت 1372 هـ / 1953 م) في كتابه «الشهاب الراصد» ومُحَمَّد فريد وجدي (ت 1373 هـ / 1954 م) في كتابه «نقد كتاب الشعر الجاهلي» والكاتبان: محمد سليمان (ت 1355 هـ) وعبدالمتعال الصعيدي (ت بعد 1377 هـ) في مقالاتهما بجريدتي «المقطم» و «الأخبار». ومُحب الدين الخطيب (ت 1389 هـ / 1969 م) الذي كانت مجلّته «الفَتْحُ» مركز القيادة لهذه المعركة، ومطبعته «السَّلفيَّةُ» مركز الحملة على
طه حسين.
27 - انظر - ذكريات علي الطنطاوي 1/ 259
33
33