عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٣٤عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. في وَرْبِ الخير
ومحمد محمد حسين (ت 1403 هـ / 1983 م) في عدة كُتُب لَهُ، أبرزها «حُصُونُنا مُهَدَّدَةٌ من الداخل»، وأَسَد العربية ناصر الدين الأسد (معاصر) في أطروحته للدكتوراه «مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية» سنة 1955 م، والتي يراها كثير من النقاد من أقوى الردود العلمية البعيدة عن الانفعال. وغيرها كثير.
ولخص وقائع ما جرى من أخذ ورد: الدكتور إبراهيم عوض (معاصر) في كتابه «معركة الشعر الجاهلي بين الرافعي وطه حسين»، ومحمد رجب البيومي (معاصر) في دراسته «النقد الأدبي في الشعر الجاهلي».
وقد كان للنامي أثر في هذه المعركة، ومقاله «مَهْرُ الْحَضَارَةِ الغَرْبيَّة» في صحيفة «العلم» الليبية خير شاهد على ذلك 28، فقد تَعَرَّضَ فيه لقضايا عدة أبرَزُها قضية الشعر الجاهلي وما دار حولها من جدل، ولا عجب؛ فكثيرٌ ممَّن ذكره من الأدباء والعلماء كان للنامي اتصال بهم أو تأثر بفكرهم.
سبق
هذا، وتَردُ إشارة في بعض مراسلات النامي الواردة إليه من قبل أصدقائه وزملائه يقول المرسل فيها مُخاطبًا إِيَّاه: «لا أدري ما فَعَلَ اللَّهُ بدَيوَان طَرَفة، فإن كانت نُسَخُ المخطوطة معكم [فعسى أن تُنْحِزُوا تحقيقه، خاصةً وقد قطعتم فيه شوطا كبيرًا». 29 وهو ما يُفيد اشتغال النامي بتحقيق ديوان طرَفة بن العبد البكري (ت 60 ق هـ - تقريبًا) أحد أعلام الشعر الجاهلي، ولَفْظُ المرسل صريح في أن النامي قد تجاوز المراحل الأولى – على الأقل – من
هذا العمل.
من
وزاد يقيني بذلك ما ذَكَرَهُ لي بعضُ مَنْ عرف النامي آنذاك أنه كان يبحث عن نُسَخ مخطوطة لديوان طرفة، وقد عَزَمَ على السفر إلى المغرب لِمَا من وجود بعضها هنالك. ثُمَّ رأيتُ في بعض رسائله إلى شيخه علي يحيى معمر ما نصه: «أرجو أن أوَفَّقَ للرحلة معكم إلى المغرب، وقد أخَذْتُ رسالةً
بَلَغَهُ
28 - سيأتي التعريف بهذا المقال ضمن الحديث عن مقالات النامي الفكرية وانظر المقال برمته في ملحقات هذا الكتاب، وقد أثبتناه هناك لنَفَاسَته.
29 من رسالة مرقونة من أحد أصدقاء النامي إليه؛ غير مؤرخة (بِحَوْزَة الباحث).
34