عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٣٥من الدكتور حسين تفيد ضرورة سفري إلى تونس والجزائر والمغرب للبحث
عن المخطوطات».
30
كل ما سبق يجعلنا لا نستبعد أن يكون النامي قد كتب أُطروحة ماجستير في موضوع «الشعر الجاهلي»، وتبقى القضيّةُ رَهْنَ التَّثْبتِ والتحقيق. وعلى كُلِّ حال فإنّ مُقَامَهُ بمصر لَمْ يَكُل، واستغلّ وُجُودَهُ فيها لطباعة باكورة نتاجه العلمي المتمثل في تحقيق «قناطر الخيرات». ثُمّ ما لَبِثَ أَنْ غادَرَهَا لظروف سياسية سنة 1385 هـ / 1965 م راجعا إلى بلاده، تاركًا شَأْنَ
الدرسة.
هـ) في المملكة المتحدة:
عاد النامي إلى ليبيا بَعْضَ الوقت، غَيْرَ. لم لحظه العاثر في مصر، وسُرْعَانَ ما أعاد الكرَّة، فاستطاع إقناع إدارة الجامعة الليبية – وعلى رأسها مدير الجامعة الأستاذ مصطفى بعيو (ت 1408 هـ / 1988 م) – بتغيير مكان الدراسة من مصر إلى بريطانيا، فقَدَّرَتْ له الجامعة ظروفه، ووافقت على إجراءات التغيير. وإلى حين استكمال إجراءات السفر والحصول على مكان في إحدى الجامعات البريطانية مَكَثَ قُرابَةَ سنتين في ليبيا، حتى التحق بجامعةً كمبردج University of Cambridge بالمملكة المتحدة (بريطانيا) سنة 1387 هـ / 1967 م.
وفي رحاب هذه الجامعة العريقة قضَى النامي قُرَابَةَ خَمْس سنوات، كان حصادها التعليمي درجة الدكتوراه في الفلسفة والدراسات العربية والإسلامية سنة 1391 هـ / 1971 م؛ عن أطروحة عنوانها «تَطَوُّرُ الفكرِ الإِبَاضِيّ ودِرَاسَةُ نِظام الوَلايَةِ والبَرَاءَةِ عند الإِبَاضِيَّة» بإشراف الأستاذ ر. ب. سير جينت R.B.Serjeant) الذي استفاد منه النامي استفادة جَمَّة، ويُعَدُّ
30 من رسالة من النامي إلى شيخه علي يحيى معمر؛ كتبها من مصر بتاريخ 2 صفر 1385 هـ / 2 يونيو 1365 م، مخطوطة مُصَوَّرة بحوزة الباحث. وفي آخرها يقول: عملي في الرسالة معطل منذ ثلاثة شهور، لانشغالي في الكتاب [يعني تحقيق قناطر الخيرات] ولانتظاري لمخطوطات أوروبا التي لم تأت بعد». وهذه دلائل تشير إلى رسالة ماجستير كان بصدد إعدادها.
35