عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٤٠

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاءٍ .. في وَرْبِ الخير

3 جمادى الأولى 1406 هـ / 13 يناير 1986 م) 48 وبينهما مراسلاتٌ تُبَرْهِنُ على عُمق الصلة بينهما، وكان النامي يستشيره في القضايا التاريخية على وجه

الخصوص.

49

****

• رحلاته وتنقلاته:

بانتهاء مرحلة كمبردج يكون النامي قد أنهى مسيرة التعلم والتحصيل، ليبدأ. مسيرة التعليم والعطاء، وقد كانت فاتحتها في بلاده ليبيا، ثُمَّ تنقل في أقطار أخرى. وسوف أُفْرد الحديث عن ذلك فيما يلي. غير أني أستعرضُ هنا المحطات التي تنقل فيها، والرحلات التي قام بها خارج بلاده، سواءً لِهَذا الغرض أو لأسباب أخرى، وأرتب الحديث عنها حسب تسلسلها التاريخي قَدْرَ الإمكان:

أ) إلى مِصْرَ: تَقَدَّم أنْ ذَكَرْنا أنَّ متطلبات الدراسة دَفَعَتْ بالنامي إلى السفر إلى مصر، بَيْد أنّها لم تكن هي الدافع الوحيد، فقد سبقت للنامي زيارات إلى مصر قبل ذلك، وكانت نظرته إليها نَظْرَةَ الظمآن المتعطش إلى الماء؛ نظرًا للجَوِّ العلمي السائد فيها، والذي امتازت به عَمَّا سَوَاها من الأقطار العربية آنذاك، فلَمْ يَتَرَدَّد النامي – وهو الشاب الطموح – في التَّرَدُّدِ عليها مرّات عديدة أثناء فترة دراسته الجامعية الأولى في بنغازي (بين سنتي 1377 هـ/ 1958 م - 1382 هـ / 1962 م) وكانت تَشُده المباحثات العلمية والصراعات الفكرية التي كانت تدور في نوادي القاهرة ومجالسها.

ثُمَّ لَقي ضالته. حين ابتعث إلى مصْرَ لإكمال دراسته العليا والتحضير

لرسالة الماجستير، فاقْتَرَبَ أَكْثَرَ مِنْ جَوِّها الفكري. وكان توجهه في أوّل طلبه توجها أدبيا، فاختار أن يدرس الأدب الجاهلي لتكون أطروحته في هذا

المجال.

48 - ترجمته في معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب. ترجمة رقم 548. 49 - استفاد منه مثلا في بحثه عن وارجلان ص 15، 21 وانظر المراسلات بينهما في ملحقات هذا الكتاب.

40