عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٤٤

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. فِي وَرْبِ الخير

وإخوانه فيها، وكان مِنْ أبرَزِهِمْ الشيخ سالم بن يعقوب وتلامذته. 53 د) إلى وادي ميزاب بالجزائر: من أوائل ما رَصَدْتُه من زيارات النامي للجزائر رحلته إليها سنة 1385 هـ 1965 م، وفيها التقى بأعلامها الأفاضل: الشيخ أبي اليقظان إبراهيم، والشيخ بيوض، ولَقِيَ غيرَهُم ومَكَثَ بين ظهرانيهم متعلماً ومستفيدًا من مجالسهم.

ثُمَّ كانت زيارة أخرى له أعْقَبَتْ زيارَتَهُ لحرْبَةَ ضمن رحلته العلمية لاستكشاف المخطوطات، وكانت ميزابُ مَحَطَّته الأخيرة فيها. ومع أن مُكْتَهُ بميزاب في هاتَيْنِ الزِّيارتيْنِ لَمْ يَدُمْ سِوى أيام معدودات فقد كان نصيبها من زياراته فيما بَعْدُ أَكْثَرَ، وكانت نفسه تتوق إليها وإلى لقاء مشايخ العلم وأعلام الإصلاح فيها.

وممَّا رَصَدْتُه من زياراته الأخرى للجزائر:

- زيارته إليها سنة 1397 هـ / 1977 م للمشاركة في الملتقى الحادي عشر للفكر الإسلامي بوَارِجُلان، المنعقد تَحْتَ إشراف وزارة التعليم في الفترة بين 17 - 26 صفر / 6 - 15 فبراير، وقد ألقى النامي ورقةً بَحْثِيَّةً عنوانها «ملامح عن الحركة العلمية بوَارِجلان ونواحيها؛ منذ انتهاء الدولة الرستمية حتى أواخر القرن السادس الهجري»، وكان الملتقى فرصةً طيبةً له للتعرف على جمع من كبار العلماء والباحثين مِنْ شَتّى الأقطار، وللوقوف على آثار وارجلان العريقة، خصوصًا آثار سدراتة التي كانت تُضَاهِي يوما ما غرناطة الأندلس في حضارتها.

قدم النامي إلى الملتقى من الولايات المتحدة الأمريكية، وكان آنذاك أستاذًا زائرا بإحدى جامعاتها، ونَزَلَ أوَّلاً ميزاب ليستفيد مِنْ مَشَايخها في تجميع مادة البحث، ثُمَّ عاد إلى ليبيا وحَرَّرَ ما جَمَعَهُ على عَجَلٍ، وانطلَقَ عبر البر متوجها إلى وارجلان، يُرافقه الدكتور عمر التومي الشيباني، ثُمَّ زارا معًا

53 - تشير هنا أيضا إلى الأستاذ الهادي الحاج إبراهيم، والأستاذ الصادق بن مرزوق. وقد ذكرهما النامي في مقدمته على العدل والإنصاف).

44