عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٤٥ميزاب بعد انتهاء الملتقى، ومَكَثَا بها أيامًا.
العدل
- زيارته إليها سنة 1398 هـ/ 1978 م تَفَرَّغ فيها لِمُقارنة مخطوطة، والإنصاف الموجودة بمكتبة الشيخ ببانو مُحَمَّد بن الحاج يوسف في بَنِي يَزْجِن، بالمخطوطة التي عنده، وذلك أثناء اشتغاله بتحقيق كتاب العدل. هـ إلى الولايات المتحدة الأمريكية: يقول الدكتور محمد ناصر عن سيرة النامي بعد تخرجه من كمبردج حاملاً الدكتوراه: «في صيف 1971 م حَزَمَ الأستاذُ - المؤَمِنُ بدينه ووطنه وأمته – أمْتعَتَهُ مُتجهًا صوب ليبيا، ليُشارك في ركة البناء، وليقف على منابر الكلمة الطيبة فيها
متحدثًا
ناقدا،
معر
صادعا بالحق، مشاركا بالقلم في ميادينه التي وُفِّقَ فيها باحثًا، وأستاذًا جامعيًّا، وأديبًا وشاعرًا مبدعًا، وبَدَلَ أن تُفتح أمامه أبواب هذه المنابر استقبلته ظلمات العنابر، فمِنْ مراكز الشرطة إلى غرفات التحقيق وَزَنَازِنِ السُّجون والمعتقلات، وتبدأ رحلة شاقة من المحن والعذاب والنفي والاغتراب» 54.
عنه -
بالمعنى الظاهري لهذه
وَبَعْدَ أن ذاق النامي مرارة السجن، وأُفْرِجَ ع الكلمة - طُلب منه أن يُغادر البلاد، وهو تعبيرٌ مُهَذَّبٌ يُرَادُ به النَّفْي» 55 وخُيْرَ بين أَن يَكُونَ مَنْفَاهُ في اليابان أو أمريكا اللاتينية أو إفريقية، فاختار الولايات المتحدة الأمريكية نظرًا لثقافته الإنجليزية، وغَلَبَة ظَنّه أنه يجد فيها مُتَنَفْسًا أَوْسَعَ من غيرها.
وحتى تجري الأمورُ مَجْرى شرعيا - دُونَ قَصْد النفي - ثُمَّ تَسْيِيسُها بحَيْثُ يُبْعَثُ النامي إلى جامعة متشجان بالولايات المتحدة سنة دراسة كاملة (96 - 1397 هـ / 76 - 1977 م) بصفته أستاذًا مُعَارًا أو زائرًا لتدريس اللغة العربية والثقافة الإسلامية.
لَمْ يَرْضَ النامي أن تَكُونَ متشجان قَيْدًا له، بل تَنَفَّسَ فِيها تَنَفُّسَ الصباح، وتنقل بين آن أربر، وبولمان، وواشنطن ستيت، وآتزوهاريوا وغيرها، كما كون علاقات عدة مع إخوانه الليبيين المقيمين بها، ومع أساتذة الجامعة؛ مثل: 54 - محمد ناصر: مقدمة لكتاب دراسات عن الإباضية» ص 15. 55 - محمد ناصر: مقدمة لكتاب دراسات عن الإباضية» ص 17.
45