عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٥٠عُمان
عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاءِ .. في وَرْبِ الخير
على ما تقرر من ثراء عُمان بالمخطوطات المهمة – أنَّ الحاجة تظل قائمةً بضرورة الكشف. عن المزيد ممَّا هُو كامن في هذه البلاد، حتى تكتمل صورة واضحة المعالم لِمَذْهَبِ الإباضية ومراحل تطوره، ذلك لأن الشخصيات القيادية الأولى للمذهب كانت قد انتقلت من البصرة إلى عُمان، ونجحت في احتضان إمامة إباضية فَذَّة تتابَعَتْ قُرونًا من الزمن، وأَثْمَرَتْ مادّةً علمية قيمة في الفكر السياسي عند الإباضية، غَيْرَ أَنِّي أَرْجِعُ فأقول: إن مهمة الاستكشاف والتنقيب هذه ليسَتْ سَهْلَةَ التحقيق، ويبقى الأملُ قَويًّا في أن يقمر البحث العلمي – مستقبلاً – عن إبراز الكثير مما تزخر به عُمان». 62 ثَمَّة أمرٌ آخَرُ - لا بُدَّ أَنْ نُدْرِكَهُ - هو ظُرُوفُ عُمان السياسية في المرحلة المتأخرة التي جَعَلَتْ من الصعب على الدكتور النامي وغيره أن يُفكر في زيارتها، على أنّ هذه الظروف لَمْ تَمْنَعْهُ. من ملاقاة إخوانه العُمانيين والتعرف عليهم والاستفادة منهم، وقد تَيَسَّرَ له ذلك في فترة دراسته بمصر، في أوائل عقد الثمانينيات من القرن الهجري المنصرم (أوائل الستينيات من القرن العشرين الميلادي).
ويبدو – كما يُفهم من سياق الأحداث – أنه قام برحلة لأداء فريضة الحج بصحبة أستاذه الشيخ علي يحيى معمّر (ت 1400 هـ/1980 م) في موسم عام 1386 هـ - تقريبا، فكانت له لقاءات مع الشيخ مُحَمَّد السالمي ت 1406 هـ/1985 م) ونجله سُليمان (ت 1421 هـ/2001 م) ومع الشيخ سالم بن حمد الحارثي (ت 1427 هـ / 2006 م) ثُمَّ مع الإمام غالب بن علي الْهَنَائي في الدمام.3
-62
63
راجع الإحالة السابقة. ويقول النامي في مقدمة تحقيقه لكتاب العدل والإنصاف (مرقون ص ر- ز): وعلى طول البحث والتنقيب وشدّة الاهتمام لم نعثر إلا على نُسختين في كل بلاد الإباضية بشمال إفريقيا، وكل المكتبات العالمية العامة والخاصة، ممّا تمكنت من مراجعة فهارسه أو الاطلاع عليه؛ حاشا عُمان – وهي مظنة لوجود بعض نسخ الكتاب فيها - إذ لَمْ أتَمكن من زيارتها، ولا بلغني عن وجود نسخ من هذا الكتاب فيها». اهـ وهذه المقدمة كتبت سنة 1400 هـ / 1980 م.
-63
من مقابلات شخصية مع المشايخ
• سليمان بن محمد السالمي؛ بتاريخ 5 شعبان 1421 هـ / 2 نوفمبر 2000 م • سالم بن حمد الحارثي؛ بتاريخ 6 شعبان 1421 هـ / 3 نوفمبر 2000 م وتجدر الإشارة هنا إلى أن رحلة الحج لَمْ يَرِدْ ذكرُها فيما اطلعت عليه من مصادر مكتوبة، مع أن كلام المشايخ
50