عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٨٦عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. فِي وَرْبِ الخير
ببَقِيَّةِ السَّلَفِ الصالح آنذاك الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش (ت 20 شعبان 1385 هـ) الذي كان في سني عُمُرِه الأخيرة، وبأستاذه الجليل الشيخ علي يحيى مُعَمَّر (ت 1400 هـ).
تم استهلها بمُقدِّمة قيمة بَيِّنَتْ رسالته التي يسعى إليها ووضحت المنهج الذي يمشي فيه، وهي مقدمة جديرة بالتأمل والتدبر، ومحتواها يُنبئ عن ذهن متوقد، وبصيرة متفتحة، وعقل مُدرك لأوضاع عصره، وكان النامي يرى في عمله هذا صُورةً من صُوَر النهضة العلميَّة الإصلاحية التي يَعْتَزِمُها وقد فرغ هذا القسم الأول بالقاهرة في شهر صفر 1385 هـ/ يونيو من 1965 م، وطبعَ بِمَكتبة وهبة بالقاهرة في السنة نفسها، وكانت للنامي معرفةٌ
وثيقة بصاحبها: حَسَن وَهْبَة.
6
أشار النامي إلى عَمَله هذا في غير ما موضع من أُطْرُوحَته، وذَكَرَ في رسالة له إلى الشيخ أبي اليقظان الأسباب التي حالت بينه وبين إِثْمَام بقية
الأقسام.
وأُشير في الأخير إلى أنَّ طَلَبَةَ معهد عَمِّي سعيد بغرداية/ قسم الشريعة قد نشطت همتهم إلى اقتفاء أثر النامي وتحقيق أمنيته بطبع بقية الأجزاء، فسعوا إلى إخراج قنطرة رة الصلاة ووظائفها من الطهارات في طبعة قشيبة صدرت
فتفرقَتْ شرقا وغربا، وبقي منها عدد لا بأس به في دار الكتب المصرية، وفي مكتبة الشيخ أبي إسحاق اطفيش بمصر التي آلت إلى مكتبة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي بعُمان، وفي مكتبة الشيخ سالم بن يعقوب الذي نَسَخَ نصوصًا عديدة منها وحملها معه إلى جرْبَةَ في تونس، مع مخطوطات متفرقة في ميزاب وجبل نفوسة. وللأستاذ العزيز أحمد مصلح رسالة ماجستير بعنوان (الوقف الجربي في مصر .. وكالة الجاموس نموذجًا) فرغ منها في 1426 هـ / 2005 م. ولكاتب هذه الصفحات بحث عنوانه: (وكالة طولون .. صرح ثقافِيٌّ مجهول في قلب القاهرة غير منشور.
5 - انظر مقدمة النامي على تحقيق القناطر؛ من ص (1) إلى ص (23). وقد اقتبست جانبًا منها ووضعته في الملحقات ليطلع عليه القارئ.
-6 - صُوِّر الكتاب بعد ذلك بالجزائر ونُشر، واعتمدتُ هنا هذه الطبعة المصورة. وقد صَدَرَ (قناطر الخيرات) كاملا بعد ذلك في طبعات عدّة لم تعتمد تحقيق النامي!
7 - انظر مثلا الصفحات،97، 177، 187، 232، 263 من الترجمة العربية الصادرة عن دار الغرب
الإسلامي.
8 - سيأتي الحديث عنها فيما يلي. وقد ارتأيتُ - - بعد سرد آثار النامي – أن أُفْرِدَ الحديث عن مشروعاته التي لَمْ تتجاوز حَدَّ الأَمْنِيَّات، وبقيت بعد صاحبها تنتظر من يبعث رُوحَ الحياة فيها بإذن الله
86