عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٩٠

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاءِ .. في وَرْبَ الخير

التي نشرها بصحيفتي (الحقيقة) و (الرائد) الليبيين، وكانت عن (الرمز في القرآن)، ومِنْ أَكْثَرِهَا جدلاً مقالته التي بعنوان (إلى مَتَى يَظَلُّ المَسِيحُ بِدُونِ

أَب؟ إذ أَحَدَثَتْ رُدود فعل في عدة دوائر دينية وصحافية وأدبية.12

يقول النامي متحدثًا عن هذا الكاتب: «ولولا أنني أعرف الصادق النيهوم جيّدًا لَكَتَبْتُ غير هذا عن هذا الأمر، فأنا أعرفُ الصَّادق شخصًا لا ينطلق من أسس واضحة فيما يفعل أو يَكْتُب،، وهو يصنع ذلك استجابةً لما يقرأ أو ما يطرأ عليه من أحوال تكتنف حياته التي لا يَحْكُمُها تَصَوُّرٌ واضح للحياة، أو سلوك ثابت محدود. ولذلك فعندما نَشَرَ بعض فصوله عن الرمز في القرآن في جريدة الحقيقة حسبتُ ذلك على ما قَدَّمْتُه من أحواله، وقلتُ نَوْبَةٌ ستمضي

بما جاءت.

وهو شيء غير ذي قيمة في الواقع لا من ناحية الجهد والدراسة والبحث العلمي السليم، ولا من حيثُ آثاره ونتائجه، فالناس يَقْرَأُونَ للصَّادق عندما يتحدث لهم عن صديقته السائحة الأجنبية التي لا يعجبها أسلوب الليبيين في المغازلة، ويضحكون من ذلك، ويقرأون لَهُ عندما يُتَرْجِمُ لَ م لَهُم رسالة العامل التشيكي سائق الجرار إلى حبيبته يَلْعَنُ فيها الناس والذَّبَابَ في بنغازي، وقد يَضْحَكُ من ذلك بعضُهم أيضًا، ولكنهم عندما يُنصرون موضوع الرمز في القرآن فهم يضحكون قبل قراءته.

فالذي يعرف الصادق من قُرْبِ يَعْرِه فُ صلته بالقرآن، و الذي لا يَعْرفُهُ يَعْرِفُ أن مناهج كلية الآداب وقسم اللغة العربية فيها لا تُؤَمِّلُ الطالب فيها لمواجهة مثل هذا البحث دون رعاية أكاديمية أمينة، يَخْضَعُ فيها الباحث لإشراف أحد الدارسين من العلماء المختصين، وهو أَمْرٌ لَمْ يَتَيَسَّر للصادق

على الأقل في موضوع الرمز في القرآن، ولذلك فإن اضطلاع صاحبنا بمثل هذه الدراسة أَمْرٌ تَحقَّهُ الكثير من المزالق والمخاطر». 3.

دو

13

5. (رَمْزٌ أَمْ غَمْزُ في القرآن! «2» تتمة المقال السابق، نُشر بصحيفة

12 - انظر – الناكوع: الدكتور عمرو النامي سيرته ومواقفه ص 34 / مَجَلَّة العَالَم.

13 النامي: رمز أم غمز في القرآن (1)

90