عمرو النامي: مسيرة عطاء في درب الخير سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير

الجزء ١ · صفحة ٩٢

تلك

عمرو النامي مَسِيرَةُ عَطَاء .. فِي وَرْبِ الخير

يقول في مقاله عن النامي بمجلة العالم: «بينما كان عمرو النامي في غربته أجل العلم والدراسة (1967 - 1971 م) كان يتابع أخبار الوطن

من

وما يجري فيه من تفاعلات ثقافية وسياسية، وظل يرصد بعض ما تنشره

الصحف الليبية من مقالات فكرية وأدبية، أو ما تنشره من شعر، ولا يَفُوتُه أنْ يُقَيِّمَها، وأن يُعَبِّر عن موقفه من اتجاهاتها وما تعكسه من دلالات لا يَرْضَى عنها في بعض الأوقات، وفي بعض ذلك الإنتاج.

كنتُ أنا في تلك السنوات صحافيا في صحيفة (العَلَم) أكتبُ عادَةً عمودًا يوميا وأَكْتُبُ أحيانًا مقالات في بعض الصحف والمجلات الأخرى، بعضُها حكومية، وبعضها مستقلة، ونظرًا لعلاقة الصداقة بيني وبين عمرو النامي، ونظرًا لاهتماماتنا بالفكر والثقافة وحواراتنا المتواصلة أحيانًا والمتقطعة أحيانًا أخرى منذ كُنَّا في الجامعة؛ فقد اتَّفَقْنا أنْ يَكْتُبَ مقالات تُنْشَر بصحيفة

(العلم).

ويُمْكِنُ وَصْفُ عقد الستينات بالعصر الذهبي للصحافة الليبية، وحُرّية التعبير على صفحاتها، ما كان منها ناطقا باسم الدولة، أو ما كان منها قطاعًا خاصا، وغالبًا يَعيشُ بدعم من الدولة.

من

المقالات

نَشَرَتْ صحيفة (العَلَم) ما بين سنة 1968 - 1969 م عددًا النقدية لعمرو النامي؛ كانت تدور حول الحضارة الغربية وموقفها من الإسلام والعالم الإسلامي)، (الشعر الحديث – نماذج ليبية)، واختار لَهَا عنوان: (فصول من الحِدِّ الْهَازِل وعَكَسَتْ نقدًا ساخرًا ولاذعا لبعض الإنتاج الشعري الليبي الذي انْفَلَتَ من موازين الشعر العربي، وانْفَلَتَ من ثقافة وقيم وصور البيئة العربية الإسلامية، وكَثُرَتْ فيه – على حد إشارات النامي - النواقيس والصُّلْبَانُ وأشياء أخرى، وهي ثقافةٌ تَعَلَّمَها السُّبَّان الليبيون من مجلات الطليعة والكاتب والآداب البيروتية

وغيرها.

أما المقالات التي أثارت دويًّا هائلا في تلك الأيام فهي المقالات التي أنشأها عمرو النامي بعنوان (رمز أم غمز في (القرآن وفيها رد على كتابات الصادق النيهوم؛ التي نشرها في صحيفة (الحقيقة) ونشر بعضها الآخر في صحيفة

92