عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير
الجزء ١ · صفحة ٩٣(الرائد) وكانت عن الرمز في القرآن ومن أكثرها جدلاً مقالته بعنوان (إلى متى يَظُلُّ المسيح بدونِ أَبِ؟ حيث أحْدَثَتْ رُدُودَ أفعال في عدة دوائر دينية وصحافية وأدبية.
ومن بين ردود الفعل تلك كانت مقالة عمرو النامي التي أرسلها من مدينة كامبردج ونُشِرَتْ بـ (العلم) بتاريخ 1969/ 4/18 م … وكشف النامي أن ما يردده النيهوم قد سبقه إليه الباطنية نظريا وتطبيقيا ..
ويبدو أن جَوَّ كامبردج ومناخها الأكاديمي قد أشاع الاطمئنان والارتياح عند الدكتور عمرو النامي، فعندما حدث التغيير في ليبيا في 1969/ 9/1 م وانتهى النظام الملكي وحَلَّ محله النظام الجمهوري كتب مقالةً بعنوان (كلمات للثورة) نُشرَتْ بصحيفة (الثورة) في 1969/ 11/14 م؛ ووَضَعَ فيها مبررات الثورة، ومهمة الجيش … وتناولت المقالة الاتجاهات الفكرية السياسية القائمة في البلاد في ذلك الوقت … كما تَحَدَّثَ في مقالته الطويلة عن الثورة والإسلام، وأكد أن الإسلام هو الأصل وهو الأساس في أحداث الإصلاح المنشود في ليبيا، فلا توجد في ليبيا عقيدة غير عقيدة الإسلام … ».16 ويقول الناكوعُ أيضا في مقال له بعنوان (نظرات في الأعمال الفكرية والأدبية لعمرو خليفة النامي): «ولو وَاصَلَ الكتابةَ النَّقْدِيَّةَ طبقًا الأدب العربي كما دَرَسَهُ في الجامعة، وكما قَرَأ عنه في كُتُب النقد العربي؛ لَكَانَ أَكَبَرَ أُسْتَاذ في النقد الأدبي في ليبيا؛ لأَنَّهُ صَاحِبُ قَلَم أَدبي تَتَلْمَذَ. كتب مصطفى صادق الرافعي، ومحمود عباس العقاد، وسيد قطب، ومحمود شاكر، ومحمد محمد حسين. كما كان يَقْرَأُ لِكُلِّ الشعراء المُحْدَثِينَ من أمثال: نزار قباني، ونازك الملائكة، وعبدالوهاب البياتي، والسَّيَّاب والشابي، وأحمد رفيق المهدوي … وغيرهم، وقَبْلَ كُلِّ هؤلاء كان قد دَرَسَ الشِّعر الجاهلي وشعر العصور الإسلامية بحكم تَخَصُّصه في دراس ة اللغة العربية والأدب العربي في كلية
16 - مجلة العالم ع 468: السبت 7 شعبان 1413 هـ / 30 يناير 1992 م.
لمناهج
النقد
على
93