تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ١٥١تحفة الأبرار في الأذكار
الحديث مختلف فيه بين أهل العلم، وقد حسنه الحافظ ابن حجر حيث قال في "نتائج الأفكار" بعد أن ذكره بأسانيده: ورجال" هذه الأسانيد رجال الصحيح، إلا المبهم أي راوي هذا الحديث عن أم سلمة فإنه لم يسم، ولأم سلمة موال وثقوا"، إلى أن قال: "وقد وجدت للحديث شاهدا من أجله قلت: إنه حسن"، ثم ذكره بسنده إلى أبي الدرداء رضي الله عنه-،
ثم قال: "ورجال هذا الإسناد رجال الصحيح إلا أبا عمر أي الراوي عن أبي الدرداء رضي الله عنه- فإنه لا يعرف اسمه ولا حاله … ، وقد روى عنه جماعة فهو مستور" اهـ. المراد منه، وقد حسنه أيضا في "أذكار الصباح والمساء" بلفظ: "كان إذا أصبح قال … فذكره، وتابعه على تحسينه غير واحد والقول بتحسينه له وجه ولكنني أرى أن الأسلم والأحوط لي أن أتوقف في أمره في هذا الوقت، وعسى أن يترجح لي شيء في أمره في المستقبل، فنظرة إلى ميسرة.
هذا، وقد ذكرت قبل هذا الدعاء ذكرا آخر يقال بعد صلاتي الفجر والمغرب، وهو قول: "لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وهذا الحديث قد حسنه المنذري والدمياطي وابن حجر وطائفة من المتأخرين، وصححه بعضهم، وضعفه غير واحد ولا أقوى على الجزم في أمره بشيء في هذا الوقت، والله تعالى
أعلم.=