تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨تحفة الأبرار في الأذكار
حَجَّةِ الودَاعِ الطَّوِيلِ: قَالَ: … ثُمَّ خَرَجَ أَي النَّبِيُّ مِنَ البَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ، أَبْدَأُ (222) بِمَا بَدَأَ اللَّهُ
(
به (223)، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى البَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ
(222) وفي رواية أخرى: "تبدأ"، رواها الإمام الربيع، ولعلها هي الأرجح. (223) ذهب بعض العلماء إلى مشروعية الإتيان بقول الله -تعالى-: إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَايِرِ اللَّهِ) وقول النبي: "تبدأ أو أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله عند الدنو من الصفا، واحتجوا على ذلك بهذه الرواية، وذهبت طائفة من العلماء إلى عدم مشروعية ذلك؛ لأن النبي إنما أتى بذلك من أجل تعليم الناس مناسك الحج، وهذا هو الظاهر عندي، ويقال مثل ذلك في مشروعية الإتيان بقول الله - تعالى: (وَاتَّخِذُوا مِن مُقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى) عند الذهاب لتأدية.
ركعتي الطواف، والله تبارك وتعالى أعلم.
228