تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣تحفة الأبرار في الأذكار
من أجل التفاؤل بتقلب الحال ظهرا لبطن، أو هو إشارة إلى صفة المسؤول، وهو نزول السحاب إلى الأرض، واحتجوا على إثبات هذه الصفة بحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء، وهذه الرواية غير ثابتة في نقدي، وعلى تقدير ثبوتها فينبغي أن تحمل على أنه بالغ في الرفع حتى بدت يداه كأن ظاهرهما إلى السماء، على أنني لا أرى داعيا لذلك ما دامت الرواية لم تثبت، وبيان ذلك في "فتاوى الصلاة".
هذا، وأما رفع اليدين في غير هذه الحالات فإنه يكون إلى المنكبين أو نحو ذلك، ويضم الداعي يديه، ويبسط بطونهما إلى السماء وظهورهما إلى الأرض كهيئة المستجدي وذكر بعض العلماء صفة أخرى لذلك، وهي أن يُقنع بهما وجهه، ويجعل ظهورهما نحو القبلة، ولم أر دليلا يدل على ذلك، وسأتكلم -إن شاء الله تعالى على مسألة رفع اليدين
في الدعاء في "حدائق الأزهار".
243