تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

تحفة الأبرار في الأذكار

وَلَا مُسْتَغْنَى عَنْهُ رَبَّنَا (240)، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَانَا، وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيِّ، وَلَا مَكْفُورٍ.

*** الحَمْدُ لله الذي أَطْعَمَ، وَسَقَى، وَسَوَّعَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا.

(240) قال بعض أهل العلم منصوب على الاختصاص أو المدح أو النداء أو تقدير أعني، ويجوز فيه الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هو ربنا أو على أنه مبتدأ خبره مقدم، وهو "مُسْتَغْنَى عَنْهُ"، ويجوز الجر على أنه بدل من الضمير في عنه، وقيل: إنه بدل من الاسم في قوله: "الحَمْدُ لله، قال الكرماني: "باعتبار مرجع الضمير ورفع "غير" ونصبه تكثر

أن

التوجيهات في هذا الحديث " اهـ. وقوله: "ومرجع الضمير" يعني العلماء اختلفوا في مرجع الضمير فقيل: يرجع الله، وقيل: للحمد، وقيل: للطعام، والأول هو الأقرب إلى الصواب وعليه فإن أقوى الأقوال في معنى غَيْرَ مَكْفِي": غير محتاج إلى أحد، بل هو الذي يطعم عباده ويكفيهم، أو ما هذا معناه، "وَلَا مَكْفُور" أي غير مجحود فضله ونعمته، "وَلَا مُوَدَّع" أي غير متروك الطلب منه والرغبة إليه أو غير متروك الطاعة، والله -تعالى-

أعلم.

249