تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٣٤تحفة الأبرار في الأذكار
عَدْلَ (13) عَشْرِ رِقَابِ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِئَةٌ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِئَةٌ سَيِّئَة)، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزَا (15) مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ". رواه الربيع والبخاري
ومسلم.
وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لِأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ
(13) العدل بفتح العين، قال الفراء: "العدل بالفتح ما عدل الشيء من غير جنسه، وبالكسر المثل". (14) قال القرطبي في "المفهم": "وهذه الأجور العظيمة والعوائد الجمة إنما تحصل كاملة لمن قام بحق هذه الكلمات، فأحضر معانيها بقلبه، وتأملها بفهمه واتضحت له معانيها، وخاض في بحار معرفتها، ورتع في رياض زهرتها، ووصل فيها إلى عين اليقين، فإن لم يكن فإلى علم اليقين، وهذا هو الإحسان في الذكر؛ فإنه من أعظم العبادات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ".
(15) "حرْزًا" أي حفظا.
34