تحفة الأبرار
الجزء ١ · صفحة ٥١تحفة الأبرار في الأذكار
فَضْلُ الدُّعَاء
اعلم أن الدعاء من أجل العبادات وأعظم الطاعات وأفضل القربات وأولى وأهم ما أنفقت فيه الأوقات، وقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله آيات كثيرة وأحاديث شهيرة في الأمر به، والحث عليه، والترغيب فيه، وبيان فضله، ورفعة منزلته، وفخامة شأنه، وعلو مكانه وعظم، ثوابه وكبر أجره، ومدح أهله والثناء عليهم، والتحذير من تركه والتهاون به والاستكبار عنه، وأنه عنه، وأنه أعني الدعاء أساس العبودية وروحها وعنوان التذلل والخضوع والانكسار بين يدي الرب العظيم الرؤوف الرحيم، الوهاب الكريم، وإظهار الافتقار إليه، والاعتماد عليه دون سواه من نزغات الشيطان وشرور النفس الأمارة بالسوء، وشر كل ذي شر من الخلق، (قُلْ أَفَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ
٥١ / ٢٧٢
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.