تحفة الأبرار في الأذكار الواردة في كتاب الله وسنة النبي المختار سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تحفة الأبرار

الجزء ١ · صفحة ٨٨

ابن

تحفة الأبرار في الأذكار

وعن بريد ابن أبي مريم، وأبو إسحاق السبيعي كان مدلسا لا يصغر عن بريد ابن أبي مريم، بل هو أعلى إسنادا منه، لكن لا ندري: أسمع هذا الخبر من بريد أم لا؟ " قال: "وهذه اللفظة "علّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر" ليست بمحفوظة؛ لأن الحسن بن علي قبض المصطفى وهو ثمان سنين، فكيف يعلم المصطفى ابن ثمان سنين دعاء القنوت في الوتر ويترك أولي الأحلام والنهى من الصحابة ولا يأمرهم به؟!! قال: وشعبة ابن الحجاج أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق وابنيه وقد روى هذا الخبر عن بريد ابن أبي مريم من غير ذكر القنوت ولا الوتر فيه، وإنما كَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاء"، وقد سمعه من بريد ابن أبي مريم مرارا، فلو كانت هذه اللفظة محفوظة لبادر بها شعبة في خبره؛ إذ الإتقان به أحرى والضبط للإسناد به أولى من إسحاق وابنيه".اهـ.

وقد أورد بعض كلام ابن حبان هذا الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" ج 4 ص 295، وفي "التلخيص" ج 1 ص 603 - 604. ط دار

الكتب العلمية.

هذا، ومما يدل على عدم صحة ذكر القنوت والوتر في هذا الحديث

عند ابن حبان أنه لما أورده في "صحيحه" لم يذكرهما فيه، وإنما أورده بلفظ: " … كَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاء"، فذكره. =

88