رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي

12 الرسالة الثانية عشرة

سلام عليك.

باسم الرحمن الرحيم

من جابر بن زيد إلى نعمان بن سلمة

فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو المُمْهل للعباد بعد السيئات، والمتين كيده، فكن منه على حذر. ولا تشهد له معصية، فإِنَّ الخَزِيُّ المُخْتَزِيَ المغرور المغتر المفضوح غدا مَنْ أسخط الله أو ركب منها شيئًا في عمل أو مهل لم يثبت منه. والمفرط في أمر الله الأحمق مَنْ جزع من فان مكروه. فإنّ الله أَخْذُهُ أخذ أليم، وعذابه عذابٌ شديدٌ فَيَوْمَيذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدُه وَلَا يُوثِقُ وثاقَهُ أَحَدٌ} [الفجر: 25 - 26].

أسأل الله ربّنا وربّك أن يتوب علينا ممّا أسخطناه فيه وأن يحولنا عنه إلى ما يرحمنا به ويدخلنا به الجنان.

أما بعد؛ فإنّا سالمون صالحون من فضل الله علينا.

وقد أتاني كتابك تذكر فيه الذي ابتلاك الله به إلا أن يُدْرِكَكَ منه برحمة، وتجوز ممّا تخافه على دينك ودنياك، فقد عرفت أنك منه على شرف وخطر. فإن استطعت أن تضر بالداني منهما؛ فإنّ الدّنيا ونعيمها أهون فقدا من نعيم الآخرة.