رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي (طبعة بصيرة/دار الدعوة) جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

رسائل الإمام جابر بن زيد

الجزء ١ · صفحة ٣١

بين يدي الرسائل جابر بن زيد الأزدي مُؤَمِّسُ المَدْرَسَةِ الإِبَاضِيَّةَ

31

وحول تاريخ ميلاد جابر تذكر المصادر التواريخ التالية: 18 هـ (636 م) (1)، و 21 هـ (639 م) (2). بينما تشير أخرى إلى أن جابرًا كان موجودًا بالمدينة في اليوم الذي بويع فيه الخليفة الأول أبو بكر (3). ولا تتوافر لدينا معلومات عن طفولة جابر أو حياته المبكرة، كما لا نعرف شيئًا عن والديه، لذلك، سوف نتابع هنا في هذه الدراسة مسيرة تعلمه وثقافته، متناولين إياها بشيء من البحث والتفصيل.

ان العلوم الإسلامية لم تكن قد تَشَكَّلَتْ بعد في ذلك العصر الذي عاش فيه جابر، فإلى جانب القراءة والكتابة؛ كان القرآن الكريم من أول ما يحرص المسلمون على حفظه عن ظهر قلب، ثم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم المأثور من آراء الخلفاء الأوائل والصحابة البارزين.

أما المعلمون الذين يمكن تحصيل هذه المعارف الإسلامية منهم فهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان جابر محظوظا جدًّا لمعاصرته عددًا كبيرًا من الصحابة الأفذاذ، عنه أنه وروي لقي سبعين صحابيًا ممن شهد غزوة بدر الكبرى، وحوى كل ما عندهم من الأحاديث والأخبار (4)، كما لقي أيضا السيدة عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسألها عن بعض ما يتعلق بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم

(1) البرادي؛ أبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم: الجواهر المنتقاة في ما أخل به كتاب الطبقات (طبعة حجرية: القاهرة (1302 هـ ص 155. والقطب؛ محمد بن يوسف اطفيش: شرح عقيدة التوحيد (طبعة حجرية الجزائر 1326 هـ) ص 132. (2) الوارجلاني؛ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم العدل والإنصاف في مسائل الفقه والاختلاف (مخطوطة من مجموعتي) ج 1، ص 197 والشماخي؛ أحمد بن سعيد: السير (طبعة حجرية: القاهرة 1301 هـ) ص 77. (3) مجهول کتاب نوازل نفوسة مخطوطة البارونية - جربة ص 208 ب. والمصعبي؛ أبو يعقوب يوسف بن محمد: حاشية على المُصَرِّح (مخطوطة الباروني ـ كباو) ص 147 أ.

(4) المصدر نفسه؛ 147 ب ابن مداد؛ مرجع سابق. ص 4.