رسائل الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ٦6
رسائل الإمام جابر بن زَيْد الأَزدي
- المكتبة الأولى: هي مكتبة الشيخ سالم بن يعقوب؛ الذي يعيش غيزن، وقد دَرَسَ في القاهرة أكثر من خَمْس سنوات على يد العالم الإباضي الراحل الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش، وهو مُهتم بتاريخ جربة، ومُعْتَن بجَمْعِ تراثها. والمخطوطات التالية حصلت عليها من عنده: شرح النونية: لإسماعيل بن موسى الجيطالي، وهو يَمْلِكُ جُزأين منه من أصل ثلاثة أجزاء. وتَبْيِينُ أفعالِ العِبَاد: لأبي العباس أحمد بن محمد بن بكر. وكتابُ سِيَرِ نَفُوسَةَ القديم: لِمُحَمَّد بن مُقَرْن البَغْطُوري.
المكتبة الثانية التي زُرناها تعود لأسرة الباروني في الحَشَّان، وتَحْوِي ما لا يقل عن 500 مخطوطة، أكثر من 120 منها لمؤلّفين إباضيين، وهذه هي أكبر مجموعةٍ مُفْرَدَةٍ لكتب الإباضية، وهي مفتوحة أمام الباحثين للاطلاع
عليها ودراسة محتوياتها.
- أما المكتبة الأخيرة فتَخُصُّ أَسْرَةَ البَعْطُور في والغ، وللأسف فإن هذه المجموعة في حالة مضطربة، وأوراقها ووثائقها مخلوطةٌ ومُبَعْثَرَة، مِمَّا يستلزم عملاً شاقا لتصنيفها وإعادة ترتيبها).
من
ومن
أعماله
والحق يقال؛ إن المكتبة البارونية ـ ذات النفائس والنوادر ـ كان لها النصيب الأوفر من مكتشفات النامي، كما يتضح ذلك مقاله، التي تَيَسَّرَ له الاشتغال على ضبطها وتحقيقها، فلا يكاد يخلو كتابٌ مِنْ كُتُبه من اعتماد على بعض مخطوطات البارونية والعكس صحيح أيضا، فإن جهود النامي في الكشف عن ذخائر هذه المكتبة كان لها كبير الأثر في توجيه الأنظار إليها، وفي إحياء بعض المجهولات من خباياها، وبَعْثِ كثيرٍ مما كان يُظَنُّ مفقودا من كتب التراث الإباضي.
(1) سيأتي توثيق المقال لاحقا بإذن الله.