أحكام السفر في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٢12
-
1
هذه صورة متعددة لاحوال الناس يكثر وجودها في المجتمع الليبى وفى غيره من المجتمعات لينظر اليها من كانت حاله شبيهة باحدى. هذه الحالات فيتخذ لنفس حكمها وهذه الحالات السابقة التي عرضتها لا تخرج عن حكم السفر • والى القارئ الكريم صورا أخرى حكمها
: يخالف حكم الصور السابقة أضعها بين يديه ليتأملها اذا شاء.
1 – تاجر ضاقت به وبأهله ظروف الحياة في قريته الصغيرة النائية، فانتقل الى العاصمة وفتح لنفسه محلا تجاريا واتخذ له ولاهله مسكنا ونقل اليه أسرته واستقر به استقرارا ثابتا دائما وهو لا ينوى الرجوع الى بلده الأصلى بل فضل أن يحيا في هذا الوطن الجديد الذى تيسرت له فيه سبل الحياة انه مقيم، ولم يعد مسافرا وهذا البلد الجديد هو وطنه ولا يجوز له بحال أن يصلى الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين بل يجب عليها أن يصليها أربعا.
2 - موظف حاول بكل وسيلة أن يترك فى بلد معين غير بلده الاصلى وهو قد اتخذ لنفسه فيه مسكنا أو بسبيل ذلك، ويجب أن يستقر فى هذا الوطن الجديد استقرارا ثابتا دائما ولو خير بينه وبين الرجوع الى بلده الاصلى لفضل البقاء حيث هو. انه مقيم يجب - عليه أن يصلي الظهر والعصر و العشاء الآخرة أربع ركعات. ولا يجوز له بحال أن يصليها ركعتين
ويستطيع القارئ الكريم أن يقيس على هاتين الصورتين كل الصور المشابهة لها، فيحكم على أصحابها بأنهم مقيمون فكل من انتقل. من بلده الاصلى الى بلد غيره انتقالا كليا وهو عازم على أن يستقر في بلده الجديد استقرار ا ثابتا دائميا يعتبر مقيما وتسرى عليه أحكام المقيم فوجب أن يصلي أربعا. ولما كان امتلاك المنازل والسكنى فيها