أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٧

-

27

تحديد مدة السفر

ذهب بعض العلماء بناء على نظرات اجتهادية الى تحديد مدة. السفر وقد اختلفوا في ذلك اختلافا كثيرا، فحددوها بثلاثة أيام وبأربعة ويعشرة وبخمسة عشر وسبعة عشر وبغير ذلك وجميع هذه الاقوال. لا تستند الى نص من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه. وسلم وانما هي نظرات اجتهادية ذهب اليها أصحابها واستنتجوها من بعض أحكام الاسلام بطريقة الرأى والقياس ويبدو أن أولئك. العلماء قر في أذهانهم أن الصلاة الكاملة أربع ركعات في كل من الظهر والعصر والعشاء وأن التقصير من أربع ركعات رخصة اذا جاز لانسان … أن يعمل بها فلا يحق له أن يداوم عليها وبناء على هذا الاصل راحوا يلتمسون الاسباب لتحديد مدة السفر بأقصر ما يمكن ولو استند. قياسهم أو رأيهم الى نظر بعيد شديد البعد

ونحن لا نناقش آراء أولئك العلماء فى اجتهادهم فحسبنا من ذلك ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصنعاني في سيل. السلام: «ومنهم من قدر ذلك بخمسة عشر وسبعة عشر وثمانية عشر على حسب ما ورد في الروايات فى مدة اقامته صلى الله عليه وسلم في. مكة وتبوك وانه بعدما يجاوز مدة ما روى عنه صلى الله عليه وسلم يتم صلاته. ولا يخفى انه لا دليل في المدة التي قصر فيها على نفي. القصر فيما زاد عليها واذا لم يقم دليل على تقدير المدة فالاقرب أنه. لا يزال يقصر كما فعله الصحابة» • انتهى كلام الصنعاني • ويظهر. ان اختلاف أولئك المجتهدين على تحديد مدة السفر ان دل على شيء. فانما يدل انه لا يوجد دليل، ثابت يحدد مدة القصر في السفر اللهم الا الاستيطان، فالشخص اما أن يكون مسافرا فيجب عليه القصر ولا يجوز