أحكام السفر في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣١-
- M.-
-
القصر داخل الاميال
ورد عن كثير من العلماء العمل بالقصر داخل الاميال لمن أراد سفر دون رجع من سفر وقيل انه مذهب أمير المؤمنين على بن أبي طالب وذهب اليه من علماء الجبل أبو ذرابان بن وسيم وهذا المذهب يؤيد ما يراه من يقول بعدم التحديد المسافر فمن نوى السفر قصر من باب البيت أو من سور المدينة وكذلك عند رجوعه لان احكام السفر تنطبق عليه ويطلق عليه اسم المسافر منذ رحيله ويدل لهذا جواب أبي الحسن لمن سأله عن ذلك اذ قال: «حتى ندخلها» يعنى انهم مسافرون حتى يدخلوا المدينة وان حكم السفر ينطبق منذ خرجوا منها الى أن يدخلوها. ومع عمل أمير المؤمنين وقوله ومن رأى جمع كبير من العلماء فان النفس لا تطمئن كل الاطمئنان الى هذا المذهب فان الذي يجب الاقتداء به لم يفعله ولم يصح فيما اطلعت عليه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر أو أفطر قبل ذى الحليفة أو أنه اعتبر أقل من ذلك سفرا اللهم الا ما أخرجه ابن أبي شيبة من حديث ابن عمر موقوفا انه كان يقول: «اذا خرجت ميلا قصرت الصلاة؟. وهو من قول ابن عمر ويضاف هذا الرأى الى رأى أمير المؤمنين على وغيره وليس في ذلك حجة لاتساع مجال الاجتهاد بين أنظار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا لم يثبت عنه في قول أو فعل انه قصر دون ثلاثة أميال فما أحرى المسلم أن يقتدى به صلي الله عليه وسلم وأن تكون هذه المسافة هي مسافة السفر التي يجب بعدها قصر الصلاة
الرباعية وجواز الافطار في رمضان وما يتلو ذلك من أحكام السفر