أحكام السفر في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٠بين صلاة الظهر وأول العصر ومعلوم الآن ان المسافة بين المدينة وذى الحليفة لا تقل عن ثلاثة أميال ولا تزيد عن ستة وقيل أنها تساوى اثنى عشر كيلو مترا قد تزيد قليلا وهذه المسافة هى ما يقطعه الانسان العادى بين صلاة الظهر وأول العصر
ولعله من المناسب أن أنقل للقارئ الكريم ما قاله الاستاذ سيد سابق في كتابه القيم قال: «واما ما ذهب اليه الفقهاء من اشتراط السفر الطويل وأقله مرحلتان عند بعض وثلاث مراحل عند البعض الآخر، فقد كفانا مئونة الرد عليهم الامام أبو القاسم الخرقي قال في المغنى قال المصنف: ولا أرى لما صار اليه الائمة حجة لان أقوال الصحابة متعارضة مختلفة ولا حجة فيها الاختلاف وقد عن ابن عمر وابن العباس خلاف ما احتج به أصحابنا ثم لو لم يوجد ذلك لم يكن في قولهم حجة مع قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله
انتهى
مع
-
روي
وبناء على ما قدمته لك في هذا الفصل يتضح لك أن تحديد السفر بما حدد به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله هو الحق الذى يجب المصير اليه والاخذ به والعمل بما يقتضيه وان تحديد مسافة القصر في السفر بما يقل عن ذلك أو يزيد على ذلك انما هو عمل بغير دليل يثبت للاحتجاج على أن كثيرا من العلماء يرون جواز التقصير لمن نوى السفر منذ الخروج من البلد قبل تجاوز الاميال وكذلك بعد تجاوزها عند الدخول وقد روى ذلك عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب كما قال به من علماء جبل نفوسه أبو ذرابان بن وسيم. ولكن نفس المؤمن لا نطمئن الا الى ما ثبت عن رسول الله صلى اللـ عليه وسلم فاذا لم يوجد أمكن أن يقتدى الانسان بهدى أصحابه رضه ان الله عليهم