أحكام السفر في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٣-
3 ـ روى مالك في الموطأ عن معاذ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة في غزوة تبوك يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا.
وهذا الحديث صريح. في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع في تبوك وهو نازل مقيم ومطمئن غير خائف ولا راحل
وبالنظر الى الاحاديث الواردة في الباب يتضح أن الجمع بين الصلاتين فى السفر جائز للنازل والمرتحل ولكن عدم مداومته عليه السلام على الجمع يدل ان الجمع رخصة وأن أداء الصلوات في أوقاتها أفضل على أنه لا مناص من أن نستعرض هنا بعض الاحوال التي تعترى المسلمين في المسفر فى الوقت الحاضر لنرى متى يحسن بهم أن يأخذوا
بالعزيمة وحتى يحسن بهم أن يأخذوا بالرخصة.
تأمل
1
متي أيها القارئ المسلم الاحوال الآتية:
1 – مسافر في سيارة أو قاطرة بعد الزوال بقليل وهو يعلم أنه
لمن يصل الى مقره الا بعد فوات العصر وأن السيارة أو القاطرة لا تقف له لكي يصلي العصر في مكان
-
2 – مسافر في سيارة أو قاطرة قبل الزوال وهو يعلم أن وسيلة النقل لا تقف له لكى يؤدى صلاة الظهر ولكنه يعرف أنه سوف يصل مقره في وقت صلاة العصر. ان المسافر في الصورة الأولى يستطيع أن يقدم العصر فيجمعها مع الظهر ويصليها على الارض مطمئنا مستقرا