أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٧

-

37

صلاة الخوف

يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصر من الصلاة

6

ان خفتم أن يفتكم الذين كفروا، ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا واذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك، وليأخذوا. حذرهم وأسلحتهم. فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا دعك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيديلون عليكم ميلة واحدة (الآية الكريمة نص فى صلاة الخوف، وفيها بيان تفصيلي لكيفية الصلاة عندما يكون المسلمون فى مواجهة العدو الحانق المتربص الذي يلتمس من المسلمين غرة ينخدعون فيها عنه فيضعون أسلحتهم وأمتعتهم ليميل عليهم ميلة واحدة وهذه الفرصة التي يلتمسها العدو من المسلمين لا يمكن أن تكون الا في حالة واحدة هي الحالة التي يتجهون فيها بقلوبهم الى الله ويسلمون أرواحهم اليه نيناجوه في صلاة خاشعة وقد أراد الله سبحانه وتعالى ان يفوت على أعداء الاسلام هذه الفرصة أو هذه الامنية انتى ينتظرونها بفارغ الصبر فأنزل تعالى حكم

به

صلاة الخوف ومهما قيل فى أسباب النزول فان الحكم الذي نزلت الآية الكريمة يبقى عاما في كل جهاد بين الامة المسلمة وأعدائها. وقد. تناول هذه الآية الكريمة كثير من العلماء بالبحث وأدخلوها في نطاق السفر واستدل بها قوم منهم على جواز القصر في السفر واستدل بها البعض الآخر على وجوبه والذى حملهم على اعتبار هذه الآية في أحكام