أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الإباحة: أولا - تعريفها: الإباحة هي خطاب الله تعالى المخير بين الفعل والترك، فالخطاب في الإباحة خطاب ليس للطلب وإنما للتخيير بين الفعل والترك. ومثال الإباحة قوله تعالى (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا} [المائدة: 2] فالخطاب في الآية للتخيير، أي من تحلل من إحرامه، فالصيد الذي كان محرما عليه يصبح مباحا، والمباح هو الفعل الذي تعلق به خطاب
الإباحة
•
ثانيا - تعريف المباح:
أ - لغة: المباح في اللغة مشتق من الإباحة، والإباحة لغة الظهور،
والمباح الظاهر. ب - اصطلاحا: المباح في الاصطلاح هو «الفعل الذي خير الشرع بين إتيانه وتركه» ألو. «ما كان خاليا من طلب الفعل وطلب الترك». ثالثا - أساليب الإباحة:
تعرف الإباحة بأساليب مختلفة منها: 1 - النص على نفي الحرج، كقوله تعالى (لَنَسَ عَلَى الْأَعْمَى حرج} [النور: 61]- النص على نفي الجماح وهو الإثم، كقوله تعالى {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء) [البقرة: 235] 3 - النص على تفي الإثم، نحو قوله تعالى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَير بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 173]
2
حكم المباح
الفعل المباح لا ثواب فيه ولا عقاب على تركه، إذا كان في غير نية الطاعة، أما إذا وقع الفعل المباح بنية التقرب إلى الله عز وجل فإن فيه الثواب، كمن نوى بالأكل التقوّي على الصيام والطاعات، وكمن يؤدي
-
102